< السيسي يوجه رسائل أمنية وسياسية حول مستقبل الاستقرار في مصر.. شاهد
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

السيسي يوجه رسائل أمنية وسياسية حول مستقبل الاستقرار في مصر.. شاهد

تحيا مصر

السيسي يوجه رسائل أمنية وسياسية حول مستقبل الاستقرار في مصر..  شارك عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية في حفل الإفطار السنوي الذي نظمته أكاديمية الشرطة، بحضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة، من بينهم مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود توفيق وزير الداخلية، إضافة إلى قيادات وزارة الداخلية وطلبة الأكاديمية وأسرهم. وجاءت هذه المشاركة في إطار دعم القيادة السياسية لمؤسسات الدولة الأمنية وتقدير دورها في حماية الوطن وتعزيز الاستقرار.

تأكيد دور أكاديمية الشرطة في حماية أمن الوطن

استهل الرئيس كلمته خلال حفل الإفطار بالترحيب بالطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، مشيداً بدور أكاديمية الشرطة في إعداد وتأهيل كوادر قادرة على تحمل مسؤولية حماية أمن البلاد والمواطنين. وأكد أن هذه المؤسسة تعد إحدى الركائز الأساسية في منظومة الأمن المصري، لما تقدمه من برامج تدريبية وتعليمية متطورة تسهم في إعداد جيل جديد من رجال الشرطة.

كما شدد الرئيس على أهمية الاستفادة من الدروس التي مرت بها مصر منذ أحداث عام 2011، مؤكداً أن التجارب الصعبة التي مرت بها الدولة تمثل دروساً مهمة يجب البناء عليها لضمان عدم تكرارها. وأوضح أن السنوات الخمس عشرة الماضية شهدت تحديات كبيرة في المنطقة، وصلت في بعض الدول إلى مرحلة الانهيار، وهو ما يتطلب الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة وتطويرها بشكل متوازن ومدروس.

تطوير المنظومة الأمنية ومواجهة الإرهاب

أشاد الرئيس بالدور الذي قامت به وزارة الداخلية خلال السنوات الماضية في استعادة قوتها وتطوير منظومتها الأمنية، مؤكداً أن الوزارة نجحت في تنفيذ خطة تطوير شاملة شملت البنية التحتية والتأهيل البشري. وأوضح أن هذه الجهود جاءت ضمن رؤية متكاملة لتطوير مؤسسات الدولة بشكل تدريجي يراعي استقرار المجتمع، لأن التغييرات المفاجئة قد تشكل صدمات لا تتحملها الدول.

وأشار الرئيس إلى أن وزارة الداخلية واجهت خلال العقد الماضي تحديات كبيرة، أبرزها مكافحة الإرهاب والتطرف. وأكد أن أحد أسباب انتشار الفكر المتطرف هو الجهل وسوء الفهم للدين، موضحاً ضرورة التفرقة بين الممارسة الدينية الفردية وإدارة الدولة التي يجب أن تتسع لجميع المواطنين دون تمييز.

تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل في مصر

وتطرق الرئيس إلى التطور الذي شهدته منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل، مشيراً إلى أن مصر انتقلت من وجود 48 سجناً تقليدياً إلى إنشاء سبعة مراكز إصلاح وتأهيل حديثة وفق معايير متقدمة. وتهدف هذه المراكز إلى إعادة تأهيل النزلاء وإعدادهم للاندماج في المجتمع من جديد من خلال برامج تعليمية وتدريبية متخصصة.

كما وجّه الرئيس بترتيب زيارات ميدانية لهذه المراكز بهدف الاطلاع على التجربة المصرية في مجال الإصلاح والتأهيل، والتي تسعى إلى تحويل المؤسسات العقابية إلى بيئة إصلاحية تساعد على بناء أفراد صالحين في المجتمع.

رسائل حول التحديات الاقتصادية والتطورات الإقليمية

تطرق الرئيس كذلك إلى التطورات الإقليمية الراهنة، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بظروف معقدة تتطلب الحكمة في التعامل مع التحديات. وأعرب عن أمله في انتهاء الأزمات الحالية في أقرب وقت، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، خاصة مع احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة والمنتجات البترولية.

وأكد الرئيس أن مصر تمكنت خلال السنوات الماضية من تجاوز العديد من الأزمات الاقتصادية المتتالية، رغم صعوبتها، بفضل تماسك الدولة وتعاون مؤسساتها.

دعوة للوحدة وحسن معاملة المواطنين

وفي ختام كلمته، شدد الرئيس على أهمية الحفاظ على وحدة الشعب المصري والعمل بروح المسؤولية في مواجهة التحديات المقبلة. كما أكد ضرورة استمرار أجهزة الشرطة في التعامل الإنساني مع المواطنين، بما يعزز الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.

واختتم الرئيس زيارته لأكاديمية الشرطة بأداء صلاتي العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين وطلبة كلية الشرطة، مؤكداً أن الشباب هم مستقبل الوطن وأن مصر أمانة في أعناق أبنائها.