السيسي: الداخلية نجحت في استعادة قوتها وتطوير المنظومة الأمنية خلال سنوات قليلة
السيسي: الداخلية نجحت في استعادة قوتها وتطوير المنظومة الأمنية خلال سنوات قليلة.. أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن وزارة الداخلية تمكنت خلال السنوات الماضية من استعادة قوتها وتعزيز كفاءتها الأمنية، مشيراً إلى أن ما تحقق من تطوير في المنظومة الأمنية جاء نتيجة عمل متواصل وخطط مدروسة هدفت إلى حماية الدولة والحفاظ على استقرارها.
السيسي يزور أكاديمية الشرطة
جاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود توفيق وزير الداخلية، إلى جانب قيادات الوزارة وطلبة الأكاديمية وأسرهم.
إشادة بتطوير المنظومة الأمنية في مصر
أوضح الرئيس أن الدولة المصرية حرصت خلال السنوات الماضية على تنفيذ خطة شاملة لتطوير المؤسسات الأمنية، مؤكداً أن وزارة الداخلية نجحت في تنفيذ إصلاحات مهمة شملت تحديث البنية التحتية وتطوير آليات العمل الأمني بما يتناسب مع التحديات المتغيرة. وأشار إلى أن عملية التطوير تمت بشكل تدريجي ومدروس، بما يحافظ على استقرار الدولة ويجنبها أي صدمات مفاجئة.
وأضاف أن السنوات الماضية شهدت تحديات أمنية كبيرة في المنطقة، إلا أن مصر استطاعت الحفاظ على استقرارها بفضل تماسك مؤسسات الدولة والجهود المتواصلة للأجهزة الأمنية.
مواجهة الإرهاب والتطرف
وتطرق الرئيس إلى الدور المحوري الذي قامت به وزارة الداخلية في مواجهة الإرهاب خلال السنوات العشر الماضية، مؤكداً أن مصر خاضت معركة طويلة ضد التنظيمات المتطرفة التي حاولت زعزعة استقرار البلاد. وأوضح أن هذه المواجهة لم تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل شملت أيضاً جهوداً فكرية وثقافية لمواجهة الفكر المتطرف.
وشدد الرئيس على أن أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات هو الجهل وسوء فهم الدين، موضحاً أن هناك فرقاً واضحاً بين التدين الفردي وإدارة شؤون الدولة التي يجب أن تقوم على مبادئ المواطنة واحترام التنوع داخل المجتمع.
تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل
وأشار الرئيس إلى التطور الذي شهدته منظومة السجون في مصر، حيث جرى تحويلها إلى مراكز إصلاح وتأهيل حديثة تهدف إلى إعادة دمج النزلاء في المجتمع. وأوضح أن الدولة انتقلت من وجود 48 سجناً تقليدياً إلى إنشاء سبعة مراكز إصلاح وتأهيل متطورة وفق أحدث المعايير، مشيراً إلى أن الهدف من هذه المراكز لا يقتصر على تنفيذ العقوبات، بل يمتد إلى إعادة تأهيل الأفراد من خلال برامج تعليمية ومهنية تساعدهم على بدء حياة جديدة.
كما وجه الرئيس بترتيب زيارات لهذه المراكز للتعرف على التجربة المصرية في مجال الإصلاح والتأهيل والاطلاع على البرامج التي تقدم للنزلاء.
دور أكاديمية الشرطة في إعداد الكوادر الأمنية
وأكد الرئيس أهمية الدور الذي تقوم به أكاديمية الشرطة في إعداد وتأهيل كوادر أمنية قادرة على مواجهة التحديات المختلفة. وأوضح أن التطوير داخل وزارة الداخلية لم يقتصر على المنشآت فقط، بل شمل أيضاً الاستثمار في العنصر البشري، من خلال تدريب الضباط وتأهيلهم وفق أحدث البرامج التعليمية والتدريبية.
وأشار إلى أن الطلبة والطالبات في الأكاديمية يمثلون الجيل الجديد من رجال الشرطة الذين سيتحملون مسؤولية الحفاظ على أمن مصر في المستقبل.
رسائل حول التحديات الإقليمية والاقتصادية
وفي سياق حديثه، تناول الرئيس الأوضاع الإقليمية الراهنة، مؤكداً أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب التعامل معها بحكمة وتوازن. وأعرب عن أمله في انتهاء الأزمات والصراعات في المنطقة في أقرب وقت ممكن، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية، خاصة مع احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة.
كما أكد أن مصر استطاعت خلال السنوات الأخيرة تجاوز العديد من التحديات الاقتصادية بفضل صمود مؤسسات الدولة وتكاتف الشعب المصري.
دعوة للوحدة وحسن معاملة المواطنين
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والعمل بروح المسؤولية لمواجهة التحديات المقبلة، مؤكداً ضرورة استمرار أجهزة الشرطة في التعامل الإيجابي مع المواطنين بما يعزز الثقة المتبادلة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
واختتم الرئيس زيارته لأكاديمية الشرطة بأداء صلاتي العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين وعدد من طلبة كلية الشرطة، مؤكداً أن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائها.