< أكسيوس يكشف عن أول خلاف جوهري في التحالف الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

أكسيوس يكشف عن أول خلاف جوهري في التحالف الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران

تحيا مصر

في مؤشر على وجود أول خلاف جوهري بين الحليفين منذ بدء الحرب على إيران، كشف موقع 'أكسيوس' الإخباري عن وجود حالة من الاستياء العميق داخل أروقة الإدارة الأمريكية، إثر الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات وقود إيرانية يوم السبت الماضي. 

وبحسب الموقع، فقد تجاوزت هذه الضربات النطاق المتفق عليه مسبقاً، مما أثار أول خلاف جوهري بين واشنطن وتل أبيب منذ اندلاع الحرب قبل ثمانية أيام، وفقاً لما ذكره مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي ومصدر مطلع.

نتائج عكسية

وأوضح الموقع أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن الضربات الإسرائيلية على البنية التحتية التي تخدم الإيرانيين العاديين قد تأتي بنتائج عكسية استراتيجياً، مما قد يدفع المجتمع الإيراني لدعم النظام، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتسببت ضربات القوات الجوية الإسرائيلية السبت في اندلاع حرائق ضخمة في طهران، حيث شوهدت ألسنة اللهب من على بعد أميال، وغطى دخان كثيف سماء العاصمة.

من جهتها، ادعى الجيش الإسرائيلي في بيان أن مستودعات الوقود "يستخدمها النظام الإيراني لتزويد مستهلكين مختلفين، بما في ذلك أجهزته العسكرية". وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الضربات كانت تهدف جزئياً إلى إرسال رسالة لإيران بوقف استهداف البنية التحتية المدنية الإسرائيلية.

ذكر مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون أن الجيش الإسرائيلي أبلغ نظيره الأمريكي بالضربات قبل وقوعها، لكن مسؤولاً أمريكياً قال إن الجيش الأمريكي تفاجأ بمدى اتساع نطاقها. 

ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى: "لا نعتقد أنها كانت فكرة جيدة". وفي المقابل، وصف مسؤول إسرائيلي الرسالة الأمريكية لإسرائيل بأنها كانت "صادمة".  

ذعر بأسواق النفط

بينما لا تُعد المرافق التي تم استهدافها منشآت لإنتاج النفط، يخشى المسؤولون الأمريكيون أن تؤدي مشاهد المستودعات المحترقة إلى إثارة ذعر أسواق النفط ودفع أسعار الطاقة لمستويات أعلى.

وقال مستشار للرئيس ترامب لموقع "أكسيوس": "الرئيس غير راضٍ عن الهجوم. إنه يريد الحفاظ على النفط ولا يريد حرقه. كما أن ذلك يذكر الناس بارتفاع أسعار الوقود".

حذر المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني، الذي يشرف على العمليات العسكرية، يوم السبت، من أنه في حال استمرت الهجمات على البنية التحتية للنفط في إيران، فقد ترد طهران بضربات مماثلة في جميع أنحاء المنطقة. 

وأضاف أن إيران لم تستهدف حتى الآن البنية التحتية للوقود والطاقة في المنطقة، مهدداً بأنه في حال فعلت ذلك، فقد تصل أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل. كما حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أحد كبار المسؤولين في النظام، من أنه إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية، فإن إيران سترد "دون تأخير".

وقال مسؤول أمريكي إنه من المتوقع مناقشة هذا الخلاف وتوقعات الولايات المتحدة بشأن الحرب على مستويات سياسية عليا بين الحليفين، حسبما نقل أكسيوس.