محافظ الفيوم يفتح ملف المتغيرات المكانية.. إحالة 7 مسؤولين بالوحدات المحلية للنيابة الإدارية بسبب بيانات غير مطابقة للحقيقة
في خطوة حاسمة تعكس نهجاً صارماً في مواجهة الإهمال والتلاعب بالبيانات، قرر الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم إحالة 7 من مسئولي المتغيرات المكانية والأقسام الهندسية بعدد من الوحدات المحلية القروية إلى النيابة الإدارية، وذلك على خلفية تقصيرهم في أداء مهامهم الوظيفية وتقديم بيانات وصور غير مطابقة للحقيقة بشأن بعض المتغيرات المكانية.
وجاء القرار بعد مراجعة تقارير الجهات المختصة، والتي كشفت عن وجود مخالفات تتعلق برفع صور وبيانات مغلوطة عن مواقع متغيرات مكانية تم رصدها داخل نطاق بعض القرى، الأمر الذي استدعى تدخل المحافظ لاتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد المقصرين.
وشملت قرارات الإحالة مسئول المتغيرات المكانية ورئيس القسم الهندسي بالوحدة المحلية لقرية كفور النيل التابعة لمركز الفيوم، وذلك بعد قيامهما بالرد على هيئة المساحة العسكرية ببيانات مغايرة للحقيقة بشأن متغيرين مكانيين أحدهما بقرية العدوة والآخر بعزبة الشاهد بقرية كفور النيل.
كما قرر المحافظ إحالة مسئول المتغيرات المكانية بالوحدة المحلية لقرية ترسا التابعة لمركز سنورس للتحقيق أمام النيابة الإدارية، بعدما تبين قيامه برفع صور لمتغير مكاني على المنظومة الإلكترونية لا تطابق الموقع الحقيقي محل الرصد بناحية قرية بهيت الحجر.
وامتدت قرارات الإحالة لتشمل مسئول المتغيرات المكانية بالوحدة المحلية لقرية بيهمو، بعد ثبوت قيامه بالرد على هيئة المساحة العسكرية بصور وبيانات غير صحيحة لأحد المتغيرات المكانية بنطاق عمله، وفقاً لما ورد بتقرير وحدة البنية المعلوماتية المكانية بديوان عام محافظة الفيوم.
وفي السياق ذاته، أحال المحافظ مسئول المتغيرات المكانية بالوحدة المحلية لقرية سرسنا بمركز طامية إلى النيابة الإدارية، لقيامه بإرسال بيانات غير مطابقة للحقيقة بشأن متغير مكاني بعزبة الإرسالية البحرية “الحريق” التابعة لقرية المقاتلة.
كما شملت قرارات الإحالة مسئول المتغيرات المكانية ورئيس القسم الهندسي بالوحدة المحلية لقرية قصر رشوان بمركز طامية، بعد قيامهما بتصوير متغير مكاني بصورة غير صحيحة والرد على هيئة المساحة العسكرية ببيانات مغايرة للواقع.
وأكد محافظ الفيوم أن المحافظة لن تتهاون مع أي تقصير أو إهمال في أداء الواجب الوظيفي، مشدداً على أن منظومة المتغيرات المكانية تُعد من الأدوات الحيوية التي تعتمد عليها الدولة في رصد مخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة.
وشدد “غنيم” على أنه سيتم الضرب بيد من حديد على كل من يثبت تقصيره أو تلاعبه بالبيانات، مع توقيع الجزاءات القانونية الرادعة التي تتناسب مع حجم المخالفة، بما يحقق الردع العام ويحافظ على هيبة مؤسسات الدولة.
كما نبه المحافظ العاملين بالوحدات المحلية إلى قدسية رسالتهم الوظيفية وأهمية الالتزام بالدقة والشفافية في نقل البيانات، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات الانضباط والالتزام لضمان نجاح جهود الدولة في ضبط منظومة العمران ومواجهة المخالفات بكل حزم.