«بدءا من غد الثلاثاء».. الصين ترفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل
أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح ، أعلي هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين ، رفع أسعار بيع البنزين والديزل بالتجزئة اعتباراً من صباح غدٍ الثلاثاء.
ويأتي هذا القرار عقب القفزة الكبيرة التي سجلتها أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية.
تفاصيل الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات
حيث كشفت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح عن قيمة الزيادات المقررة في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين.
وأوضحت اللجنة أن القرار يتضمن زيادة أسعار البنزين والديزل بواقع 695 يواناً (حوالي 100.5دولار أمريكي) و670 يواناً للطن علي التوالي ، وذلك في إطار سعي الحكومة لمواكبة التكاليف المرتفعة للاستيراد وتأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة.
التوترات الدولية وتأثيرها على سوق النفط
وأشار مركز مراقبة الأسعار التابع للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إلى أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة برفع أسعار بيع البنزين والديزل ناتجة عن المستجدات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعد المحرك الرئيسي لاتجاهات أسعار النفط العالمية في الوقت الحالي.
توجيهات عاجلة لضمان استقرار الإمدادات
وفي سياق متصل، أصدرت الحكومة الصينية توجيهات صارمة لأكبر ثلاث شركات نفط وطنية في البلاد، وهي شركة البترول الوطنية، وشركة الصين للبتروكيمياويات، والشركة الوطنية للنفط البحري، إضافة إلى المصافي الأخرى، بضرورة العمل بأقصى طاقة ممكنة، وشددت التعليمات على أهمية الحفاظ على استمرارية الإنتاج وتسهيل عمليات النقل لضمان عدم حدوث أي نقص في المعروض.
تشديد الرقابة لمكافحة المخالفات السعرية
كما طالبت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الجهات الرقابية المعنية في مختلف المناطق بضرورة تكثيف حملات التفتيش والرقابة على الأسواق ، تزامناً مع تطبيق القرار.
وأكدت اللجنة علي ضرورة تنفيذ إجراءات قانونية صارمة ضد أي أنشطة تنتهك سياسات التسعير الوطنية أو محاولات احتكار السلع، وذلك من أجل الحفاظ على انتظام السوق وحماية المستهلكين من أي تلاعب قد يطرأ نتيجة التعديلات الجديدة في أسعار المحروقات.
قلق دولي وتحرك سريع
وفي سياق آخر، تسابق الحكومات حول العالم الزمن حالياً للتعامل مع تداعيات حرب إيران المتصاعدة، والتي أحدثت هزة عنيفة في الاقتصادات العالمية وأدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط ،اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب قرار منتجين كبار بخفض الإنتاج وسط مؤشرات سياسية من طهران تشير إلى استمرار النهج المتشدد في السلطة.وفقاً لوكالة رويترز.
وبدأت ملامح القلق الدولي تظهر بوضوح مع إعلان مصادر حكومية فرنسية عن اجتماع لوزراء مالية مجموعة الدول السبع اليوم الإثنين لمناقشة إمكانية الإفراج المشترك عن احتياطيات الطوارئ من النفط، وهو ما يعكس التخوف المتزايد من حدوث اضطرابات حادة في الإمدادات العالمية قد لا تستطيع الأسواق تحملها لفترة طويلة.