< حقيقة زيادة أسعار البنزين والسولار في مصر.. جدل واسع وترقب لبيان الحكومة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

حقيقة زيادة أسعار البنزين والسولار في مصر.. جدل واسع وترقب لبيان الحكومة

اسعار البنزين
اسعار البنزين

أثارت أنباء متداولة عبر مواقع إخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل بين المواطنين خلال الساعات الماضية، بعد انتشار بيان غير رسمي يتحدث عن زيادة مرتقبة في أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي وأسطوانات البوتاجاز، بدءًا من فجر الثلاثاء 10 مارس 2026، الأمر الذي دفع كثيرين للبحث عن حقيقة هذه الزيادة وما إذا كانت الحكومة قد أصدرت قرارًا رسميًا بتحريك أسعار الوقود.
وتناقلت بعض الصفحات بيانًا يزعم تطبيق زيادات جديدة على مختلف أنواع الوقود، ما أثار تساؤلات واسعة لدى المواطنين، خاصة في ظل تأثير أسعار الوقود المباشر على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات في الأسواق. إلا أن مصادر أكدت أن ما يتم تداوله حتى الآن لا يستند إلى بيان صادر عن الجهات المختصة، ولم تعلن الحكومة بشكل رسمي عن أي زيادة جديدة في أسعار المنتجات البترولية حتى الآن.
الأسعار المتداولة للوقود
ووفقًا لما جاء في البيان المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الأسعار المقترحة تضمنت رفع سعر بنزين 95 من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 من 19.25 جنيهًا إلى 22.25 جنيهًا، وبنزين 80 من 17.75 جنيهًا إلى 20.75 جنيهًا للتر، فيما تضمن البيان زيادة سعر السولار من 17.5 جنيهًا إلى 20.5 جنيهًا للتر.
كما تضمن البيان المتداول أيضًا الحديث عن زيادات في أسعار أسطوانات البوتاجاز، حيث أشار إلى رفع سعر الأسطوانة المنزلية سعة 12.5 كجم من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، بينما ترتفع الأسطوانة التجارية سعة 25 كجم من 450 جنيهًا إلى 550 جنيهًا، إضافة إلى زيادة سعر الغاز الطبيعي المستخدم في تموين السيارات من 10 جنيهات إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب.
ولم يقتصر البيان المتداول على الوقود فقط، بل تضمن كذلك زيادات في أسعار الغاز الطبيعي للمنازل، حيث أشار إلى ارتفاع سعر الشريحة الأولى من 5 جنيهات إلى 6 جنيهات للمتر المكعب، والشريحة الثانية من 6 جنيهات إلى 8 جنيهات، فيما ترتفع الشريحة الثالثة من 9 جنيهات إلى 12 جنيهًا للمتر المكعب.
آلية التسعير التلقائي للوقود
ورغم الانتشار الواسع لهذه الأرقام، فإن الجهات الرسمية لم تصدر أي بيان يؤكد صحة هذه الزيادات حتى الآن، سواء من مجلس الوزراء أو وزارة البترول والثروة المعدنية، وهو ما يعني أن المعلومات المتداولة ما زالت في إطار الشائعات أو التسريبات غير المؤكدة.
وتعد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية الجهة المسؤولة عن مراجعة وتحديد أسعار الوقود في مصر، حيث تجتمع بشكل دوري لمراجعة الأسعار وفقًا لعدة عوامل، من بينها أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، إضافة إلى تكاليف الإنتاج والنقل، وذلك في إطار آلية التسعير التي تطبقها الحكومة منذ عدة سنوات.
وتحرص الحكومة من خلال هذه الآلية على تحقيق قدر من التوازن بين الأسعار المحلية والتغيرات العالمية في أسواق الطاقة، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، خاصة أن أي تحريك لأسعار الوقود ينعكس بشكل مباشر على قطاعات عديدة داخل السوق المحلي.
وفي ظل حالة الجدل الحالية، يترقب المواطنون صدور بيان رسمي من الحكومة أو وزارة البترول والثروة المعدنية لحسم الجدل بشأن حقيقة زيادة أسعار البنزين والسولار، وتوضيح ما إذا كانت هناك قرارات مرتقبة بتحريك الأسعار خلال الفترة المقبلة أم أن ما يتم تداوله مجرد معلومات غير دقيقة.
ويؤكد خبراء أن مثل هذه الأخبار غالبًا ما تتسبب في حالة من القلق لدى المواطنين، خصوصًا مع اقتراب أي اجتماعات دورية للجنة التسعير التلقائي، وهو ما يجعل صدور بيان رسمي من الجهات المختصة أمرًا مهمًا لتوضيح الحقائق ومنع انتشار الشائعات التي قد تؤثر على استقرار الأسواق.