النائب باسم كامل ينتقد زيادة أسعار المحروقات: السياسات الاقتصادية التي لا تضع المواطن في قلب حساباتها محكوم عليها بالفشل
انتقد النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ، قرار زيادة أسعار البنزين والسولار بمقدار 3 جنيهات للتر، مؤكداً أن السياسات الاقتصادية التي لا تضع المواطن في قلب حساباتها هي سياسات محكوم عليها بالفشل، مشيراً إلى أن مثل هذه القرارات يجب أن تراعي الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن.
وقال كامل إن زيادة أسعار المحروقات ليست مجرد رقم في موازنة الدولة، بل تمثل عبئاً حقيقياً يتسلل إلى مختلف جوانب الحياة اليومية للمواطن، بدءاً من رغيف الخبز وتذكرة المواصلات وصولاً إلى أسعار السلع الأساسية.
تداعيات واسعة على قطاعات الدولة
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن خطورة هذه الزيادة تكمن في آثارها المتسلسلة التي ستطال قطاعات متعددة، في مقدمتها قطاع النقل والمواصلات، حيث سيؤدي رفع سعر السولار إلى زيادة تكلفة المواصلات العامة والخاصة، وهو ما يثقل كاهل الموظفين والطلاب الذين يمثل التنقل جزءاً كبيراً من نفقاتهم اليومية.
وأشار إلى أن قطاع الزراعة والأمن الغذائي سيتأثر بشكل مباشر، باعتبار أن السولار يمثل عصب تشغيل الميكنة الزراعية، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف الحرث والري والحصاد سينعكس بالضرورة على أسعار الخضروات والفاكهة التي وصلت بالفعل إلى مستويات مرتفعة.
وأضاف أن قطاع الصناعة والإنتاج لن يكون بعيداً عن التأثيرات، إذ ستؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع تكاليف تشغيل المصانع ونقل المواد الخام، الأمر الذي قد يضعف تنافسية المنتج المحلي ويزيد من معدلات التضخم.
زيادة تكلفة النقل والشحن
وأكد باسم كامل أن زيادة تكلفة النقل البري تمثل في الواقع ضريبة غير مباشرة تُضاف إلى أسعار جميع السلع التي تصل إلى المستهلك، بداية من السلع الغذائية الأساسية وحتى الأجهزة الكهربائية، وهو ما يضاعف من الأعباء المعيشية على المواطنين.
مطالب للحكومة لمواجهة الأزمة
وطالب عضو مجلس الشيوخ الحكومة باتخاذ عدد من الإجراءات لمواجهة تداعيات القرار، في مقدمتها إعلان خطة واضحة وشفافة لترشيد الإنفاق الحكومي داخل الدواوين والوزارات والهيئات المختلفة، مؤكداً أنه لا يعقل مطالبة المواطن بمزيد من التقشف في الوقت الذي يستمر فيه الإنفاق على مشروعات غير عاجلة أو نفقات مظهرية.
كما دعا إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، بحيث يتم توجيه الوفورات الناتجة عن رفع الدعم بشكل مباشر لتحسين خدمات الصحة والتعليم وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
وشدد كذلك على ضرورة تفعيل أدوات الرقابة الصارمة على الأسواق، لمنع استغلال بعض التجار والوسطاء لقرار زيادة المحروقات في رفع الأسعار بشكل عشوائي، وضبط التعريفة في مواقف النقل الجماعي.
دعوة لإدارة رشيدة للاقتصاد
واختتم باسم كامل تصريحاته بالتأكيد على أن تبرير القرارات الاقتصادية بالظروف العالمية والحروب الإقليمية لم يعد كافياً في ظل الضغوط التي يتحملها المواطن، مشدداً على أن المواطن المصري قدم الكثير من التضحيات، وأن الدور الآن على الحكومة لإثبات قدرتها على الإدارة الرشيدة للاقتصاد بما يحمي الفئات الأكثر احتياجاً.