< خلال ملتقى الجبهة الوطنية.. الحكومة تكشف خطتها لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية.. تأمين السلع والطاقة أولوية وحماية المواطنين من موجة الغلاء.. ولا زيادة في أسعار تذاكر المترو
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

خلال ملتقى الجبهة الوطنية.. الحكومة تكشف خطتها لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية.. تأمين السلع والطاقة أولوية وحماية المواطنين من موجة الغلاء.. ولا زيادة في أسعار تذاكر المترو

تحيا مصر

وزير المالية: أسعار الطاقة تحركت بنحو 35 دولارًا بسبب الحرب.. ونعيد ترتيب أولويات الإنفاق

كامل الوزير: لا زيادة في أسعار تذاكر النقل.. وتراجع حركة السفن بقناة السويس إلى نحو 49 سفينة يوميًا

وزير التموين: لا مساس بسعر رغيف الخبز المدعم وسنواجه أي تلاعب بالأسعار

وزير الصحة: قدرة الدول تُقاس وقت الأزمات ومصر نجحت في إدارة التحديات الصحية

شارك عدد من أعضاء الحكومة في الملتقى الثقافي الأول لحزب الجبهة الوطنية، الذي عُقد تحت عنوان «حالة نقاش» لمناقشة تداعيات الحرب الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران وانعكاساتها على المنطقة، حيث استعرض الوزراء رؤية الحكومة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والخدمية للأزمة، مؤكدين أن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق والخدمات الأساسية.

وخلال الملتقى، تناول الوزراء تأثير التطورات الإقليمية المتسارعة على الاقتصاد وقطاعات الطاقة والنقل والتموين والصحة، مشددين على أن الدولة تمتلك آليات واضحة لإدارة الأزمات والتعامل مع التحديات الراهنة.

تحركات كبيرة في أسعار الطاقة

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن التطورات المتسارعة في المنطقة كان لها تأثير مباشر على المؤشرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن أسعار الطاقة شهدت تحركات كبيرة وصلت إلى نحو 35 دولارًا صعودًا وهبوطًا خلال فترة قصيرة نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة.

وأوضح أن حجم الأحداث المتلاحقة لم يكن متوقعًا بهذا الشكل، لافتًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية كانت تسير في اتجاه إيجابي قبل اندلاع الحرب، إلا أن التصعيد العسكري أدى إلى تغير العديد من المعادلات الاقتصادية.

وأشار وزير المالية إلى أن الدولة عملت خلال الفترة الماضية على توفير مصادر النقد الأجنبي لتجنب حدوث أزمات اقتصادية، مؤكدًا أن الأولوية الأولى للحكومة تتمثل في توفير السلع الأساسية للمواطنين وتأمين احتياجات الطاقة.

وأضاف أن الحكومة تسعى إلى امتصاص الصدمة الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية بأفضل الوسائل الممكنة، موضحًا أن مختلف التمويلات كان قد تم وضعها في الحسبان لمواجهة مثل هذه الظروف.

ولفت كجوك إلى أن الدولة تمتلك آليات لإدارة الأزمات والتعامل مع التحديات الراهنة، إلى جانب العمل على تأمين مصادر الطاقة وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.

كما أشار إلى استمرار تنفيذ مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، ضمن جهود تنويع مصادر الطاقة وتعزيز استقرار قطاع الكهرباء.

وأكد وزير المالية أن الدولة تعمل كذلك على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، بحيث يتم توجيه الموارد إلى الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، مع وضع أمن الطاقة والغذاء في مقدمة الأولويات، مشددًا على استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وعدم التراجع عنه رغم التطورات الحالية.

لا زيادة في أسعار النقل

من جانبه، أكد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، أنه لا توجد نية لزيادة أسعار تذاكر وسائل النقل خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن الأسعار لم تشهد أي زيادة منذ ثلاث سنوات.

وقال الوزير إن ما يهم الدولة في المقام الأول هو المواطن، مؤكدًا أن الحكومة حريصة على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأوضح أن العديد من المشروعات التي نفذتها الدولة في قطاع النقل والبنية التحتية جاءت بفضل رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي اتسمت بالاستباقية وأسهمت في تعزيز قدرات الدولة في مختلف القطاعات.

وأشار كامل الوزير إلى أن إنشاء 100 كيلومتر من أرصفة الموانئ كان قرارًا استراتيجيًا مهمًا، موضحًا أن تكلفة إنشاء الرصيف الواحد كانت في السابق نحو مليار جنيه، بينما تصل حاليًا إلى نحو 4 مليارات جنيه نتيجة الارتفاعات الكبيرة في الأسعار عالميًا.

كما تطرق وزير النقل إلى تأثير التوترات الإقليمية على حركة الملاحة في قناة السويس، مؤكدًا أن القناة تأثرت بتراجع أعداد السفن المارة يوميًا.

وأوضح أن عدد السفن التي كانت تعبر القناة يوميًا كان يتراوح بين 100 و111 سفينة، بينما يبلغ العدد حاليًا نحو 49 سفينة في أفضل الأيام، نتيجة الاضطرابات التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.

لا مساس بسعر رغيف الخبز

وفي سياق متصل، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة لن تقوم بتحريك سعر رغيف الخبز المدعم رغم زيادة أسعار البترول، مشيرًا إلى أن الحكومة تتحمل تكلفة هذه الزيادة نيابة عن المواطن.

وأوضح أن الزيادة التي حدثت مؤخرًا في أسعار بعض المنتجات جاءت في إطار التغيرات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن الدولة تتابع الأوضاع الاقتصادية عن كثب لتقليل تأثيراتها على المواطنين.

وشدد وزير التموين على أن الأجهزة الرقابية التابعة للوزارة ستتعامل بمنتهى الحزم مع أي تاجر يحاول التلاعب بأسعار السلع أو استغلال الظروف الحالية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة حماية المواطنين وضمان استقرار الأسواق وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة.

قطاع الصحة في مواجهة الأزمات

من جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن قدرة الدول الحقيقية تُقاس بمدى قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وقت الأزمات.

وأوضح أن مصر أثبتت كفاءة كبيرة في إدارة الأزمات الصحية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى نجاح الدولة في تجاوز أزمة فيروس كورونا بأقل خسائر ممكنة بفضل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الجائحة.

وأضاف أن وزارة الصحة واجهت أيضًا تحديات كبيرة خلال أزمة نقص العملات الأجنبية، موضحًا أن قطاع الصحة كان يحتاج إلى نحو 300 مليون دولار شهريًا لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأشار إلى أنه تم عقد اجتماعات مع وزير المالية لوضع خطة لتأمين احتياجات القطاع الصحي من الأدوية والاستهلاكات الطبية، مؤكدًا أنه تم بالفعل توفير هذه الاحتياجات لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

وشدد عبد الغفار على أن الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية والوقاية يمثل أولوية مهمة للدولة، لافتًا إلى التعاون مع وزارة التخطيط في تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل الذي يهدف إلى تطوير منظومة الرعاية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.