هشام مصطفى عبد العزيز لـ"تحيا مصر": خام برنت يقترب من 100 دولار والذهب يستفيد من التوترات الجيوسياسية
قال هشام مصطفى عبد العزيز إن التطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى دفعت أسعار النفط والذهب إلى موجة صعود واضحة، في ظل تعامل الأسواق العالمية مع أي تصعيد في الشرق الأوسط باعتباره تهديدًا مباشرًا لإمدادات الطاقة.
وأوضح عبد العزيز في تصريح خاص لـ"موقع تحيا مصر"، أن التداولات والتقديرات الحديثة تشير إلى أن سعر خام برنت تحرك بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل، بعد أن لامس في بعض الجلسات مستويات أعلى، في وقت ظل فيه الذهب مدعومًا بمخاوف الحرب والاضطرابات الجيوسياسية.
مضيق هرمز عامل رئيسي في تقلبات السوق
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن السيناريو الأقرب على المدى القصير يتمثل في استمرار النفط عند مستويات مرتفعة ومتقلبة طالما ظلت المخاطر قائمة حول الملاحة والطاقة في المنطقة.
ولفت إلى حساسية مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من خُمس تدفقات النفط العالمية، مؤكدًا أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي قد يؤدي مباشرة إلى إبقاء الأسعار تحت ضغط صعودي.
احتمالات تراجع الأسعار حال احتواء الصراع
وأضاف عبد العزيز أن جزءًا كبيرًا من التوقعات الدولية يرى أن الأسعار قد تتراجع لاحقًا في حال نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء الصراع وعودة الإمدادات النفطية إلى مسارها الطبيعي.
وأوضح أن موجة الارتفاع الحالية ليست بالضرورة دائمة، بل ترتبط بدرجة كبيرة بمدة الحرب واتساع نطاقها الجغرافي وتأثيرها على حركة الطاقة العالمية.
الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات
وأكد أن الذهب سيظل مرشحًا للبقاء قويًا خلال الفترة المقبلة طالما استمرت حالة القلق الجيوسياسي، حيث يلجأ المستثمرون عادة إلى المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن حركة الذهب ستظل مرتبطة أيضًا باتجاه أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وقوة الدولار، وهو ما قد يحد أحيانًا من وتيرة صعوده رغم استمرار التوترات.
تحذير من تداعيات اقتصادية واسعة
واختتم رئيس حزب الإصلاح والنهضة تصريحه بالتأكيد على أن أخطر تداعيات هذه التطورات لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، بل في الضغوط الاقتصادية التي قد تفرضها على الدول المستوردة للطاقة.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج ويؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، وهو ما يتطلب من الحكومات التحرك سريعًا لتأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز الرقابة على الأسواق والاستعداد لسيناريوهات ممتدة إذا استمرت الحرب أو اتسع نطاقها.