< تصاعد التوتر في بغداد.. استهداف السفارة الأمريكية وهجوم جوي يطال مقراً للحشد
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تصاعد التوتر في بغداد.. استهداف السفارة الأمريكية وهجوم جوي يطال مقراً للحشد

تحيا مصر

شهدت العاصمة العراقية بغداد، السبت، تطورات أمنية متسارعة تضمنت سقوط مقذوف في محيط السفارة الأمريكية، تزامناً مع غارة جوية استهدفت مقراً لقادة في "الحشد الشعبي"، وسط حالة استنفار أمني واسعة.

أفاد مصدر أمني بسقوط مقذوف في مهبط الطائرات الملاصق للسفارة الأمريكية، مع ترجيحات بأن المستهدف هو برج للمراقبة. 

وسبق هذا الاستهداف إطلاق صافرات الإنذار داخل مجمع السفارة، بينما أظهرت لقطات مصورة تصاعد أعمدة الدخان من محيط الموقع.

وكانت  السفارة الأمريكية في بغداد، قد دعت الجمعة، المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة العراق فوراً عبر الطرق البرية المتاحة، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية التي تشكلها إيران والجماعات المتحالفة معها ضد المصالح الأمريكية والبنية التحتية الحيوية.

وحذرت البعثة الدبلوماسية من مخاطر اختطاف الرعايا واستهداف الشركات والفنادق التي يرتادها أجانب في أنحاء البلاد كافة. ونصحت السفارة من يختارون البقاء بضرورة "توخي اليقظة، والحفاظ على مستوى منخفض من الظهور"، مع تأمين مخزونات كافية من الغذاء والدواء.

 

مقتل قيادي في "بدر" 

في سياق متصل، تعرض منزل يُستخدم كمقر لقادة في "الحشد الشعبي" لهجوم جوي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين. 

وأعلنت منظمة "بدر" مقتل رهيف علي قاسم، المعروف بـ"أبو علي كربلاء"، والذي وصفته بأنه قائد منظومة الصواريخ والقذائف في اللواء 45 التابع للحشد. وعن الحادث، قال مصدر أمني: "القصف أدى إلى مقتل شخصين اثنين وجرح آخرين في مقر الحشد ببغداد".

تحطم طائرة أمريكية وإجراءات الطيران 

على صعيد آخر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز "KC-135" غربي العراق خلال عملية "الغضب الملحمي". وزعمت القيادة في بيان لها أن سقوط الطائرة لم يكن ناتجاً عن نيران معادية، مؤكدة استمرار جهود الإنقاذ. 

وأكدت القيادة الأمريكية اليوم سقوط 4 من بين 6 أفراد طاقم الطائرة، مشيرة إلى أن جهود الإنقاذ ما زالت جارية.

وفي هذا السياق، قررت سلطة الطيران المدني العراقية، الجمعة، تمديد إغلاق الأجواء أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة، اعتباراً من الجمعة وحتى ظهر الاثنين المقبل، كإجراء احترازي مؤقت. 

وأوضحت في بيان مقتضب أن القرار اتخذ استناداً إلى التقييم المستمر للوضع الأمني وتطورات الأوضاع الإقليمية، على أن يُعاد تقييمه وفقاً للمستجدات، مشيرة إلى إشعار شركات الطيران بأي تحديثات.

مساعي وقف التصعيد 

أفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، الجمعة، بأن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني بحث في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجهود الرامية إلى وقف الأعمال العسكرية في المنطقة. 

وذكر المكتب الإعلامي، في بيان، أن السوداني أكد لماكرون أن بغداد لن تدخر جهداً في سبيل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مشدداً على إدانة الاعتداءات التي طالت البلاد وتسببت في سقوط عدد من أفراد قوات "الحشد الشعبي". من جهتها، أعربت الرئاسة العراقية، في وقت سابق الجمعة، عن إدانتها لاستهداف أماكن حيوية ومنشآت مدنية ومقرات أمنية في البلاد، داعية إلى وقف التصعيد واللجوء للحوار والدبلوماسية.