< مصادر أمنية: سقوط مقذوف في مهبط للطائرات داخل مجمع السفارة الأمريكية ببغداد
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مصادر أمنية: سقوط مقذوف في مهبط للطائرات داخل مجمع السفارة الأمريكية ببغداد

تحيا مصر

كشفت وكالة أسوشيتد أن مقذوفاً سقط في مهبط للطائرات داخل مجمع السفارة الأمريكية في بغداد، مما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار وتصاعد أعمدة الدخان

وأوضحت الوكالة نقلا عن نقلا عن مسؤولين أمنيين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لكونهما غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن المقذوف سقط داخل حدود السفارة الواقعة في "المنطقة الخضراء"، وهي المنطقة شديدة التحصين وسط بغداد التي تضم مؤسسات الحكومة العراقية وسفارات أجنبية.

وقد أظهر مقطع فيديو حصلت عليه وكالة "أسوشيتد برس" تصاعد أعمدة الدخان من داخل المجمع، ولم يصدر أي تعليق فوري عن السفارة الأمريكية في بغداد.

ويأتي هذا الحادث بعد أن جددت السفارة، الجمعة، تحذيرها الأمني من المستوى الرابع للعراق، محذرة من أن إيران وجماعات الميليشيات المتحالفة معها نفذت سابقاً هجمات ضد مواطنين ومصالح وبنية تحتية أمريكية، و"قد تواصل استهدافهم".

يُذكر أن مجمع السفارة المترامي الأطراف، وهو أحد أكبر المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في العالم، تعرض مراراً لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في السابق من قبل ميليشيات متحالفة مع إيران. وقد كثفت هذه الجماعات مؤخراً هجماتها على القواعد التي تستضيف قوات أمريكية وقوات التحالف.

وفي سياق متصل، أدى هجوم بطائرة مسيرة في شمال العراق، يوم الخميس، إلى مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين ممن يتمركزون هناك كجزء من التحالف الدولي.

خسائر عسكرية وإجراءات احترازية 

على الصعيد الأمريكي، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز "KC-135" غربي العراق خلال عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "الغضب الملحمي". 

وأكدت "سنتكوم" مقتل 4 من طاقم الطائرة المكون من 6 أفراد، مشيرة إلى أن الحادث لم يكن نتيجة "نيران معادية أو صديقة"، بينما تتواصل عمليات الإنقاذ.

وفي إجراء احترازي لضمان سلامة الأجواء، قررت سلطة الطيران المدني العراقية تمديد إغلاق المجال الجوي العراقي أمام كافة الرحلات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة، تنتهي ظهر الاثنين المقبل، وذلك في إطار تقييم مستمر للأوضاع الأمنية الإقليمية.

جهود دبلوماسية للتهدئة 

في غضون ذلك، تقود بغداد مساعي ديبلوماسية لوقف التدهور الأمني، حيث أجرى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبحث سبل وقف العمليات العسكرية. 

وأكد السوداني في بيان رسمي التزام بغداد ببذل كافة الجهود لتحقيق وقف إطلاق النار، مندداً في الوقت نفسه بالاعتداءات التي استهدفت المنشآت الأمنية والمدنية في البلاد. وبدورها، دعت الرئاسة العراقية الأطراف كافة إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتفادي الانزلاق نحو صراع أوسع.