مسؤولة إماراتية: "حرب إيران الاقتصادية" في هرمز ستضرب أسعار الوقود والبقالة عالمياً
أكدت وزيرة الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية لانا نسيبة أن الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز الحيوي يرقى إلى مستوى "حرب اقتصادية"، ليس فقط ضد المنطقة، بل ضد الولايات المتحدة أيضاً.
وقالت نسيبة في مقابلة مع "إن بي سي نيوز" من أبوظبي: "سترون أن ذلك التأثير لن يقتصر فقط على أسعار الوقود، بل سيطال فواتير البقالة، والتكلفة العامة للمعيشة في جميع أنحاء العالم".
وأضافت: "لهذا السبب قرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن هذه القضية تتعلق بالسلم والأمن الدوليين، ويجب أن تتوقف".
والأربعاء، أصدر مجلس الأمن قراراً يدين الهجمات الإيرانية ضد جيرانها، ويدعو طهران إلى وقف تهديداتها للسفن في مضيق هرمز.
وتمر حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، وثلث الأسمدة المستخدمة حول العالم، عبر هذا الممر المائي الحيوي.
ووفقاً للمنظمة البحرية الدولية، فقد قُتل ثمانية من البحارة وعمال أحواض بناء السفن في هجمات وقعت خلال الأسبوعين الماضيين، بينما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين.
شروط الوساطة
والجمعة، أعربت نسيبة عن ثقتها في أن تؤدي جهود ترامب إلى إنهاء الصراع مع إيران عبر تسوية دبلوماسية "في الوقت المناسب"، مشترطةً وقف طهران لهجماتها للسماح ببدء وساطة إقليمية.
وفي مقابلة مع وكالة رويترز، وصفت نسيبة الهجمات الإيرانية التي استهدفت بنية تحتية مدنية في الإمارات، بما في ذلك مطار دبي الدولي ومنشآت اقتصادية بارزة، بأنها "صادمة وشنيعة"، مشيرة إلى أن المسؤولين الإيرانيين لم يقدموا أي إشارات تحذيرية خلال زيارتها لطهران قبل اندلاع المواجهات.
وشددت نسيبة على أن "الحل الدبلوماسي سيكون هو المآل النهائي، لكنه يتطلب لحظة حاسمة سيقودنا إليها الرئيس ترامب". وأكدت في الوقت ذاته أن الحديث عن أي جهود للوساطة يظل غير ممكن ما لم تتوقف الهجمات الإيرانية أولاً.
وحول مستقبل العلاقات الإقليمية مع طهران، استبعدت الوزيرة الإماراتية عودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الحرب، معللة ذلك بـ"الدمار والفوضى" التي خلفتها السياسات الإيرانية. وأكدت أن طهران استهدفت النموذج الاقتصادي للإمارات دون جدوى، قائلة: "اقتصادنا أثبت أنه قوي ومتين، في حين أن الاقتصاد الإيراني المثقل بالعقوبات هو الذي يواجه الانهيار".
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إيران زعمها بأن عملياتها العسكرية تستهدف الوجود الأمريكي في المنطقة، التي تضم منشآت عسكرية لواشنطن في دول خليجية، بالإضافة إلى العراق وتركيا والأردن.