< «جوهرة التاج النفطي».. ماذا نعرف عن جزيرة خرج الإيرانية التي هدد ترامب بقصفها؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«جوهرة التاج النفطي».. ماذا نعرف عن جزيرة خرج الإيرانية التي هدد ترامب بقصفها؟

جزيرة خرج
جزيرة خرج

دخلت الحرب الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد وتحولت نبرة التهديدات من استهداف مواقع أغلبها عسكرية إلى التلويح بضرب أهداف اقتصادية حيوية تشل ليس اقتصاد الدولة الإيرانية فحسب بل سيكون لذلك تداعيات كارثية على العالم اجمع، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة نفذت غارات جوية استهدفت جميع الأهداف (العسكرية) في جزيرة خرج، دون استهداف البنية النفطية للجزيرة غير أنه المح بشن هجمات تستهدف الجزيرة في حال تعرضت الملاحة في مضيق هرمز لأي تهديد.

استهداف البنية العسكرية في جزيرة خرج

وصرح مسؤول عسكري أمريكي لشبكة CNN إن الضربات لم تصب البنية التحتية النفطية للجزيرة. مضيفاً أن الأهداف شملت منشآت تخزين الألغام البحرية، ومخابئ تخزين الصواريخ، وغيرها من البنى التحتية العسكرية.

جزيرة خرج 

وذكرت وكالة أنباء فارس أن إيران أفادت بوقوع أكثر من 15 انفجاراً في الجزيرة، لكن لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية.

وعلى الرغم من صغر حجم جزيرة خرج، إلا أنها تعد شريان حياة اقتصادي لإيران، حيث تتعامل مع ما يقرب من 90٪ من صادرات البلاد من النفط الخام - مما يعني أن أي هجوم عليها ينطوي على خطر تصعيد كبير.

جزيرة خرج.. شريان الاقتصاد الإيراني 

وتقع جزيرة خرج على بعد 25 كيلومترًا فقط قبالة ساحل إيران، في الخليج العربي. وتتدفق ملايين البراميل من النفط الخام يومياً تقريباً من الحقول الرئيسية في إيران - بما في ذلك الأهواز ومارون وجاشساران - عبر خطوط الأنابيب إلى الجزيرة، المعروفة بين الإيرانيين باسم "الجزيرة المحرمة" بسبب الضوابط العسكرية المشددة.

وبفضل أرصفتها الطويلة الممتدة في مياه عميقة بما يكفي لاستيعاب ناقلات النفط العملاقة، تُعدّ الجزيرة موقعاً بالغ الأهمية لتوزيع النفط، حيث تُعالج فيها 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية.

وتعد جزيرة خرج ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني. وكشفت وثيقة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية صدرت عام 1984 أن هذه المنشآت "هي الأهم في منظومة النفط الإيرانية، واستمرار تشغيلها ضروري لازدهار الاقتصاد الإيراني".

ووفق وكالة رويترز، تزود ​​إيران العالم بنحو 4.5% من النفط، حيث تضخ 3.3 مليون برميل من النفط الخام و1.3 مليون برميل من المكثفات والسوائل الأخرى يومياً.

وقال بنك الاستثمار الأمريكي جي بي مورغان في مذكرة، إنه في الأسابيع التي سبقت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تم رفع صادرات منطقة خرج إلى مستويات قياسية تقريباً.

وتشير التقديرات إلى أن سعة التخزين في حقل خرج تبلغ حوالي 30 مليون برميل، كما يتم تخزين حوالي 18 مليون برميل من النفط الخام هناك حالياً. 

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، نقلاً عن مقر القيادة العسكرية في طهران، أن إيران قالت إن أي هجوم على بنيتها التحتية النفطية والطاقة سيؤدي إلى ضربات انتقامية على المنشآت في المنطقة المملوكة لشركات نفطية موالية للولايات المتحدة.

قال محللون إن إيران قد تُصعّد الموقف أكثر بتنفيذ تهديدها باستهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة. وقد سبق لها أن استهدفت خزانات نفط في سلطنة عُمان والبحرين، كما استهدفت ناقلات نفط وسفن شحن في الخليج العربي.

كما هدد الحرس الثوري بإحراق البنية التحتية للنفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت مواقع الطاقة الإيرانية للهجوم.