النائب ياسر الحفناوي: اتصال الرئيس السيسي بنظيره الإيراني يعكس جهود مصر الدبلوماسية وحرصها على وقف الحرب وعدم التصعيد
أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعكس قراءة مصرية دقيقة لطبيعة اللحظة الإقليمية الراهنة، وتحركا دبلوماسيا مدروسا يستهدف احتواء التصعيد المتسارع في المنطقة قبل أن يتحول إلى صراع إقليمي واسع تتشابك فيه أطراف متعددة.
تصاعد التوترات العسكرية
وقال «الحفناوي» إن توقيت الاتصال يحمل دلالات سياسية مهمة حيث جاء في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وهى تطورات من شأنها أن تدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر تعقيدا إذا لم يتم احتواء التصعيد عبر قنوات الحوار والوساطة السياسية.
وأوضح عضو مجلس النواب أن الرسائل التي حملها الرئيس السيسي خلال الاتصال تعكس ثوابت الموقف المصري القائم على رفض توسيع دائرة الصراع أو استهداف دول لم تكن طرفا فيه، مشيرا إلى أن تأكيد مصر رفض استهداف دول الخليج والأردن والعراق يعبر عن إدراك عميق لخطورة انتقال الصراع إلى ساحات جديدة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي بشكل غير مسبوق.
وأضاف «الحفناوي» أن القاهرة تتحرك في هذا الملف وفق رؤية استراتيجية شاملة، لا تقتصر على وقف العمليات العسكرية فحسب، ولكن تمتد إلى معالجة جذور الأزمة عبر دعم المسارات الدبلوماسية والتفاوضية، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى التوصل لتفاهمات حول الملف النووي الإيراني بما يضمن الاستقرار الإقليمي ويمنع تكرار دوائر التصعيد.
استمرار المواجهة العسكرية في المنطقة
وأشار إلى أن مصر تدرك جيدا أن استمرار المواجهة العسكرية في المنطقة قد ينعكس بصورة مباشرة على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يفسر حرص القاهرة على الدفع نحو التهدئة والحوار باعتبارهما السبيل الأكثر واقعية لتجنب تداعيات اقتصادية وأمنية خطيرة.
ولفت النائب إلى أن تحركات مصر في هذا التوقيت تعكس مكانتها كأحد أهم ركائز الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث تحافظ القاهرة على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما يتيح لها القيام بدور فاعل في تقريب وجهات النظر وفتح قنوات للحوار في الأوقات الحرجة.
وأكد النائب ياسر الحفناوي أن استعداد مصر للاضطلاع بدور الوساطة بين الأطراف المختلفة يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على إدارة الملفات المعقدة بحكمة واتزان، قائلا: "التاريخ الدبلوماسي المصري حافل بمحطات لعبت فيها القاهرة أدوارا محورية في تسوية العديد من الأزمات الإقليمية".
وشدد « الحفناوي» على أن التحرك المصري السريع في هذه المرحلة يبعث برسالة واضحة مفادها أن استقرار المنطقة يمثل أولوية استراتيجية للقاهرة، وأن الدبلوماسية المصرية ستظل حاضرة بقوة في أي جهد يهدف إلى خفض التوتر ومنع انزلاق الشرق الأوسط إلى صراعات مفتوحة قد تكون لها تداعيات خطيرة على شعوب المنطقة ومستقبلها.