3 مفاجآت في تصريحات وزير المالية خلال استضافته بـ"مستقبل وطن".. الكشف عن ملامح تسهيلات ضريبية وتحول رقمي واسع
شهد اللقاء السياسي الذي استضافه حزب مستقبل وطن بحضور وزير المالية أحمد كجوك نقاشًا موسعًا حول توجهات السياسة المالية خلال المرحلة المقبلة، في إطار حوار ضم قيادات حزبية وعددًا من رؤساء اللجان النوعية في مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب مسؤولي وزارة المالية. وركزت المناقشات على ملامح التحركات الحكومية لتطوير المنظومة الضريبية وتعزيز دورها في دعم النشاط الاقتصادي.
وخلال اللقاء، طرح وزير المالية مجموعة من المؤشرات التي تعكس اتجاه الحكومة نحو تحديث آليات العمل المالي والضريبي، بما يهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الكفاءة في إدارة الموارد، مع العمل في الوقت نفسه على تخفيف الأعباء على الممولين وتعزيز الثقة في النظام الضريبي.
حزمة جديدة لتيسير الإجراءات
من أبرز ما تم طرحه خلال اللقاء الإشارة إلى قرب الانتهاء من الإجراءات الخاصة بإقرار حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية، في خطوة تستهدف تبسيط التعاملات مع الممولين وتحسين بيئة العمل أمام مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وتأتي هذه الحزمة في إطار توجه أوسع يركز على تقليل التعقيدات الإدارية المرتبطة بالضرائب، بما يتيح للممولين ممارسة أنشطتهم في بيئة أكثر وضوحًا واستقرارًا، ويعزز من فرص نمو القطاع الخاص.
كما تضمنت التصريحات إشارات إلى توجهات لتطوير آليات العمل داخل مصلحة الضرائب، من خلال ربط الأداء بمؤشرات قياس محددة والعمل على تحديث الثقافة المؤسسية داخل الجهاز الضريبي. ويهدف هذا المسار إلى بناء علاقة أكثر توازنًا بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تسهم في تعزيز مفهوم الشراكة بين الدولة والممولين، بما يدعم قدرة المنظومة الضريبية على تحقيق أهدافها دون إحداث أعباء غير مبررة على الأنشطة الاقتصادية.
توسع في الخدمات الرقمية
المحور الثالث الذي برز خلال اللقاء يتعلق بتعزيز الاعتماد على التقنيات الرقمية في تقديم الخدمات الضريبية. إذ يجري العمل على إنشاء مراكز حديثة لتقديم الخدمات الضريبية بشكل إلكتروني متكامل، إلى جانب تطوير منصات رقمية تتيح للممولين الحصول على الاستشارات وتقديم الإفصاحات الضريبية عبر الإنترنت.
كما يجري العمل على إتاحة خدمات مرتبطة بالضرائب العقارية عبر تطبيقات إلكترونية تسمح بتقديم المستندات وسداد المستحقات واستلام الإقرارات دون الحاجة إلى التوجه المباشر إلى المأموريات، وهو ما يعكس توجهًا نحو تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين ومجتمع الأعمال.