وكيل أفريقية النواب: تطبيق قانون تحليل المخدرات كشف آثارًا اجتماعية تستدعي المرونة التشريعية
قال النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب وأمين عام حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب برئاسة الدكتور محمد سعفان، لمناقشة تطبيق قانون تحليل المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وذلك في إطار دراسة الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، إن القانون بالفعل يمثل أداة ردع مهمة، إلا أن التطبيق العملي أظهر تأثيرات اجتماعية على بعض الأسر، مشددا على أن الهدف من التشريع ليس الإضرار بالمجتمع أو تفكيك الأسر.
وكيل أفريقية النواب: تطبيق قانون تحليل المخدرات كشف آثارًا اجتماعية تستدعي المرونة التشريعية
وقال: "جاء تطبيق القانون ليعكس توجه الدولة الحاسم في مواجهة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري، حفاظًا على كفاءة المرافق العامة وسلامة المواطنين، إلا أن التطبيق العملي كشف عن وجود بعض الحالات التي تستدعي قدرًا من المرونة التشريعية، خاصة في ضوء ما قد يترتب على الفصل الفوري من آثار اجتماعية وإنسانية جسيمة، دون منح الموظف فرصة للعلاج أو إعادة التأهيل".
وتقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان بمقترح تشريعي لتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها.
واقترح وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب إضافة مادة جديدة إلى القانون تتضمن ما يلي:
1 - التدرج في الجزاء الوظيفي
في حال ثبوت تعاطي الموظف للمواد المخدرة لأول مرة، يتم إيقافه عن العمل مؤقتًا مع إحالته إلى برنامج علاجي وتأهيلي معتمد بالتنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.
2 - الإلزام بالعلاج وإعادة التأهيل
يلتزم الموظف بالخضوع لبرنامج علاجي وتأهيلي تحت إشراف الجهات الطبية المختصة، ويوقف تنفيذ أي قرار بإنهاء الخدمة لحين انتهاء البرنامج العلاجي وظهور نتيجة تحليل سلبية.
3 - إعادة الدمج الوظيفي
في حال ثبوت تعافي الموظف والتزامه بالبرنامج العلاجي، يجوز للجهة الإدارية إعادته إلى عمله أو نقله إلى وظيفة أخرى لا تمثل خطورة على سلامة المواطنين أو المرافق العامة.
4 - الجزاء في حالة التكرار
إذا ثبت تعاطي الموظف مرة أخرى بعد خضوعه للعلاج، تطبق عليه العقوبات التأديبية المشددة التي قد تصل إلى إنهاء الخدمة وفقًا لأحكام القانون.
5 - التفرقة بين الوظائف الحساسة وغيرها
تستثنى من تطبيق مبدأ التدرج الوظيفي بعض الوظائف ذات الطبيعة الحساسة المرتبطة مباشرة بسلامة المواطنين، مثل وظائف القيادة والنقل والمرافق الحيوية، حيث يجوز تطبيق أحكام إنهاء الخدمة المباشر وفقًا لما تراه السلطة المختصة.
وقال النائب إن أهداف المقترح التشريعي تتمثل في الآتي:
دعم جهود الدولة في مكافحة المخدرات داخل الجهاز الإداري.
إتاحة فرصة حقيقية للعلاج وإعادة التأهيل.
الحفاظ على التوازن بين الانضباط الوظيفي والبعد الإنساني.
تقليل الآثار الاجتماعية السلبية الناتجة عن الفصل الفوري للموظفين.
وقال إن هذا المقترح يأتي في إطار دعم سياسات الدولة في مواجهة الإدمان، ولكن من منظور شامل يوازن بين الردع والإصلاح، ويعزز من دور الدولة في حماية المجتمع وأفراده.