«استمرار وساطة بكين».. وزير خارجية الكويت يبحث مع المبعوث الصيني للشرق الأوسط آخر مستجدات الوضع في المنطقة
شهدت العاصمة الكويتية لقاءً دبلوماسياً رفيع المستوى جمع بين المبعوث الصيني لشؤون الشرق الأوسط تشاي جيون ووزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الصباح ، لبحث تداعيات التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الصينية لتهدئة الأوضاع في المنطقة، واحتواء الأزمة الحالية ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
الكويت تؤكد تمسكها بالحلول السلمية ووقف الهجمات الإيرانية
وأكد وزير الخارجية الكويتي خلال الأجتماع أمس الأحد ، على أن الكويت ليست طرفاً في الحرب الدائرة، بل كانت وما زالت ملتزمة بالسعي الدائم لتسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية والقنوات الدبلوماسية.
وأوضح الصباح ضرورة أن تتوقف إيران فوراً عن شن هجماتها التي تستهدف الكويت ودول الخليج المجاورة، معتبراً أن ضمان سلامة و سهولة حركة الملاحة في الممرات الدولية أمر لا يقبل المساومة، وذلك لتجنب وقوع صدمات جديدة في إمدادات الطاقة التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.
تقدير كويتي للجهود الصينية المبذولة
وثمن الجانب الكويتي الجهود المبذولة من قبل الحكومة الصينية لتهدئة الأوضاع في المنطقة، معرباً عن ترحيبه بالتحركات الدبلوماسية التي يقوم بها المبعوث الصيني في المنطقة.
كما أبدي الجانب الكويتي عن استعداده لتعزيز التنسيق مع الجانب الصيني لضمان عودة الهدوء للمنطقة في أقرب وقت ممكن.
بكين ترفض الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران
وقال المبعوث الصيني لشؤون الشرق الأوسط ، أن استمرار اضطراب الأوضاع في المنطقة وتضرر دول الخليج بما فيها الكويت من هذه الأوضاع، هو أمر لم تكن ترغب الصين في رؤيته.
وأكد تشاي جيون معارضة الصين للضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران،لكونها تمت دون تفويض من مجلس الأمن الدولي وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
دعوات دولية لوقف إطلاق النار وضمان أمن الملاحة الخليجية
وشدد المبعوث على أن إدانة الصين لجميع أشكال الهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين الأبرياء والأهداف غير العسكرية وترى أن سيادة دول مجلس التعاون الخليجي وأمنها وسلامة أراضيها يجب أن تحظى بالاحترام الكامل، مؤكداً أن منشآت الطاقة والاقتصاد وغيرها من الأهداف غير العسكرية يجب ألا تكون عرضة للهجمات وأن أمن الملاحة في الممرات البحرية ينبغي ألا يتعرض لأي تعطيل.
وأكد المبعوث الصيني على أن المهمة الأكثر إلحاحاً الآن هي وقف إطلاق النار بشكل فوري، داعياً المجتمع الدولي إلي حث كافة الأطراف لوقف الصراع لتجنب تدهور الأوضاع.
كما أعرب تشاي جيون عن تقدير الصين لموقف الكويت المتسم بضبط النفس وتمسكها بالتعامل الهادئ مع التطورات، مشيراً إلي استعداد الصين للعمل مع الكويت من أجل الإسهام بدور بناء في تهدئة الأوضاع ودفعها نحو الاستقرار.