وسط التوترات العالمية.. سوق النقد الأجنبي في الصين يحافظ علي استقرار ملحوظ
أعلنت الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في بكين، أن سوق النقد الأجنبي في الصين حافظ على استقراره بشكل عام خلال شهر فبراير الماضي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة حدة التقلبات في الأسواق المالية الدولية.وفقاً لوكالة أنباء شينخوا.
سوق النقد الأجنبي في الصين يحافظ علي استقرار ملحوظ
وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة ، أن الاقتصاد الصيني أظهر مرونة كبيرة في التعامل مع الضغوط الخارجية، حيث استمرت التدفقات الرأسمالية في مستويات آمنة لتعكس ثقة المستثمرين والشركات في السياسات النقدية المتبعة، ما عزز من مكانة سوق النقد الأجنبي في الصين كركيزة أساسية للاستقرار المالي في المنطقة خلال الآونة الأخيرة.
حجم المعاملات والتدفقات النقدية عبر الحدود
وكشفت الهيئة ، أن سوق النقد الأجنبي في الصين سجل معاملات ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.6 تريليون دولار أمريكي خلال شهر فبراير وحده، كما بلغ إجمالي الإيرادات والمدفوعات عبر الحدود التي نفذتها القطاعات غير المصرفية ما قيمته 1.2 تريليون دولار، مما يبرز حجم التبادل المالي الواسع الذي تديره سوق النقد الأجنبي في الصين في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها الساحة الدولية من تقلبات مستمرة في أسعار الصرف.
فائض التسويات وحركة رؤوس الأموال
وأظهرت البيانات الرسمية أن القطاعات غير المصرفية نجحت في تسجيل تدفقاً صافي لرأس المال عبر الحدود بقيمة وصلت إلى 35.6 مليار دولار في فبراير الماضي.
كما حققت البنوك فائضاً ملحوظاً في تسوية العملات الأجنبية بلغ 42.8 مليار دولار، مما يؤكد قدرة سوق النقد الأجنبي في الصين على استيعاب الصدمات المالية والحفاظ على توازن العرض والطلب على العملات الصعبة بشكل مستمر يعكس متانة الميزان التجاري الصيني.
توقعات السوق ورؤية الشركات المستقبلية
وأشارت الهيئة الوطنية إلى أن الاقتصاد الصيني المرتبط بالخارج يواصل تطوره المطرد، مع استمرار النشاط الملحوظ داخل سوق النقد الأجنبي في الصين.
وعلي الرغم من رصد تراجع طفيف في رغبة بعض الشركات تجاه تسوية العملات الأجنبية، إلا أن الطلب العام على شراء العملات الأجنبية ظل مستقراً إلى حد كبير، مدعوماً بتوقعات سوقية ثابتة وإيجابية تجاه المستقبل، ما يضمن بقاء سوق النقد الأجنبي في الصين بعيداً عن أي تقلبات حادة قد تؤثر على مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة التي تنتهجها الصين.