نائب رئيس حزب المؤتمر: العلاقات المصرية العربية علاقات راسخة ومحاولات الوقيعة بين مصر وأشقائها العرب لن تنجح
أشاد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بالبيان الصادر عن وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام مؤكدا أنه يعكس إدراكا وطنيا مسؤولا لحساسية المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية، وما تفرضه من ضرورة الحفاظ على وحدة الصف العربي وصون العلاقات التاريخية الراسخة بين مصر وأشقائها.
فرحات: وحدة الصف العربي خط أحمر في مواجهة التحديات الإقليمية
وأكد فرحات أن العلاقات بين مصر والدول العربية الشقيقة ليست وليدة اللحظة، بل هي علاقات ممتدة ومتجذرة عبر عقود طويلة، قامت على أسس من الأخوة والتعاون والمصير المشترك، مشيرا إلى أن هذه الروابط تمثل أحد أهم دعائم الأمن القومي العربي، ولا يجوز بأي حال من الأحوال السماح بالمساس بها أو تعريضها لأي محاولات تشويه أو توتر متعمد.
وأوضح أن ما أشار إليه البيان بشأن بعض الظواهر الإعلامية السلبية يعكس واقعا يتطلب وقفة حاسمة، خاصة في ظل تنامي تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت ساحة مفتوحة لتداول الشائعات والأخبار غير الدقيقة، وهو ما قد يؤدي إلى خلق أزمات مصطنعة بين الشعوب العربية، تخدم في النهاية أجندات معادية لا تريد الخير للمنطقة.
وشدد فرحات على أهمية الدور الذي يجب أن تضطلع به وسائل الإعلام، باعتبارها شريكا أساسيا في تشكيل الوعي العام، داعيا إلى الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية في تناول القضايا الإقليمية، والابتعاد عن أي ممارسات من شأنها تأجيج الخلافات أو الإساءة إلى العلاقات بين الدول العربية كما أكد على أن النخب الثقافية والفكرية والإعلامية تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة، من خلال العمل على تهدئة الأجواء، وتقديم خطاب عقلاني متزن يساهم في تعزيز التقارب بين الشعوب، ومواجهة محاولات بث الفتنة والفرقة.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على مؤسسات الدولة فقط، بل تتطلب وعيا مجتمعيا شاملا، داعيا المواطنين إلى تحري الدقة فيما يتم تداوله، وعدم الانسياق وراء الأخبار المجهولة المصدر، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
ورحب فرحات بما تضمنه البيان من التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبط الأداء الإعلامي، مؤكدا أن ذلك يأتي في إطار حماية المصالح الوطنية والحفاظ على استقرار العلاقات مع الدول الشقيقة، دون الإخلال بحرية الرأي المسؤولة مشددا علي أن وحدة الصف العربي ستظل حجر الزاوية في مواجهة التحديات الإقليمية، وأن الحفاظ عليها يتطلب تكاتف جميع الجهود، وتغليب لغة الحوار والحكمة، بما يحقق مصالح الشعوب العربية ويصون استقرارها.