«علشان هقابل ترامب، انتهى».. رئيسة الوزراء اليابانية تثير الجدل في البرلمان بسبب إدانات أمريكا وإسرائيل
شهد البرلمان الياباني خلال جلسة استجواب عقدت في 17 من مارس حالة من الجدل الواسع إثر التصريحات المثيرة التي أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.
وأفادت تقارير إعلامية يابانية أن أزمة تصريحات تاكايتشي التي اندلعت عقب ردها المقتضب وغير المتوقع على تساؤلات تخص السياسة الخارجية لبلادها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قد واجه انتقادات حادة من أعضاء البرلمان ومنصات التواصل الاجتماعي على حد سواء.
كواليس جلسة الاستجواب الساخنة
ووجه تاكو يامازوي أحد أعضاء الحزب الشيوعي الياباني، سؤالاً مباشراً ومحرجاً إلى رئيسة الوزراء حول المعايير التي تتبعها حكومة تاكايتشي في إدانة الدول، مستفسراً عن الأسباب التي جعلت الحكومة اليابانية تسارع إلى إدانة إيران بينما التزمت الصمت ولم توجه إدانة مماثلة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما استنكر يامازوي عدم مطالبة الحكومة اليابانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الهجمات العسكرية المشتركة ضد إيران.
رد مقتضب يثير استغراب الحضور
وفي لحظة مفاجئة أربكت الحضور، لم تقدم رئيسة الوزراء رداً مفصلاً أو شرحاً لاستراتيجية اليابان الخارجية، بل اكتفت بالقول إنها ستلتقي بترامب وهذا كل شيء، ثم أنهت حديثها وغادرت المنصة وسط ذهول النواب.
وما زاد من حدة الموقف هو قيامها بهز كتفيها أثناء الرد، وهو تصرف اعتبره مراقبون بعيداً عن البروتوكول الرسمي.
كما أدى هذا السلوك إلى تعقيد أزمة تصريحات تاكايتشي وزيادة الضغط الشعبي عليها، خاصةً وأن الموقف كان يتطلب وضوحاً بشأن علاقة طوكيو بواشنطن وتأثير ذلك على استقرار المنطقة وموقف اليابان من الصراعات الحالية.
إيران والولايات المتحدة في ميزان الحكومة
وطرح العضو يامازوي سؤال آخر حول إذا كانت تاكايتشي تنوي بالفعل مطالبة الجانب الأمريكي بوقف الهجمات خلال القمة المرتقبة بين البلدين.
حيث رفضت رئيسة الوزراء التعليق المباشر على هذا السؤال، وفضلت توجيه دفة الحديث نحو ملف آخر، قائلةً إن إيران قامت بمهاجمة دول مجاورة، وأن الحكومة اليابانية تعرب عن قلقها البالغ إزاء هذه التصرفات.
غضب واسع على منصات التواصل الاجتماعي
ولم يتوقف الأمر عند قاعة البرلمان، بل انتقلت أزمة تصريحات تاكايتشي إلى منصات التواصل، حيث عبر آلاف المستخدمين في اليابان عن استيائهم من طريقة إدارة رئيسة الوزراء للحوار.
ووصف العديد من مستخدمي منصات التواصل رد فعلها بأنه يفتقر إلى اللياقة الدبلوماسية المطلوبة لمن يشغل هذا المنصب الرفيع.
وأشار البعض إلى أن تعابير وجهها وطريقتها في الكلام عكست نوعاً من الاستعلاء أو الإهانة للمعارضة.
كما كتب أحد المواطنين أن هذا الموقف يجعله يشعر بالخجل من تمثيل بلاده بهذه الطريقة، بينما تساءل آخرون بلهجة ساخرة عما إذا كانت تاكايتشي ستجرؤ على التصرف بهذا الأسلوب أو هز أكتافها عندما تقف وجهاً لوجه أمام ترامب في القمة القادمة.