هل يمتد الأونلاين إلى المدارس؟.. الحكومة تدرس العمل عن بُعد وترشيد الكهرباء يثير قلق أولياء الأمور
أعادت تصريحات مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حول دراسة تطبيق نظام العمل أونلاين يوم أو يومين أسبوعيًا، الجدل من جديد داخل الأوساط التعليمية، وسط تساؤلات متزايدة من أولياء الأمور بشأن مصير الدراسة داخل المدارس، ومدى تأثر حضور الطلاب بهذه التوجهات.
دراسة تطبيق نظام العمل أونلاين يوم أو يومين أسبوعيًا
وتأتي هذه التصريحات ضمن حزمة إجراءات حكومية تستهدف ترشيد استهلاك الكهرباء، في ظل الضغوط الاقتصادية والتطورات الإقليمية، وهو ما فتح الباب أمام مخاوف من احتمالية امتداد العمل عن بُعد ليشمل العملية التعليمية.
تحركات داخل وزارة التعليم لتطبيق العمل المرن
في هذا الإطار، تدرس وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني آليات تنفيذ التوجيهات الحكومية، خاصة ما يتعلق بتطبيق نظام العمل الأونلاين جزئيًا داخل ديوان الوزارة، إلى جانب المديريات والإدارات التعليمية على مستوى الجمهورية.
وتتضمن المقترحات إتاحة العمل عن بُعد ليوم أو يومين أسبوعيًا لبعض الموظفين، وفق طبيعة كل وظيفة، وبما يضمن استمرار تقديم الخدمات دون تعطيل، مع الحفاظ على كفاءة الأداء داخل المؤسسات التعليمية.
هل يتأثر الطلاب؟.. حسم رسمي للموقف
رغم حالة القلق التي سادت بين أولياء الأمور، تشير المؤشرات الأولية إلى أن المقترح يقتصر فقط على العاملين بالجهاز الإداري، دون أن يمتد إلى الطلاب.
وأكدت مصادر مطلعة استمرار الدراسة الحضورية بشكل طبيعي داخل المدارس، دون أي تغييرات في نظام الحضور، في إطار حرص الدولة على استقرار العملية التعليمية وعدم التأثير على مستوى التحصيل الدراسي.
المعلمون يتساءلون.. وتأثيرات محتملة
من جانبهم، طرح عدد من المعلمين تساؤلات حول آليات تطبيق العمل المرن داخل المديريات التعليمية، ومدى انعكاس ذلك على تنظيم العمل اليومي، خاصة فيما يتعلق بالجداول الدراسية والمتابعة الإدارية.
وأشاروا إلى أهمية وضوح التفاصيل قبل بدء التنفيذ، لتفادي أي ارتباك قد يؤثر على سير المنظومة التعليمية.
خطة شاملة لترشيد الكهرباء
تندرج هذه التحركات ضمن خطة حكومية أوسع لترشيد الطاقة، تشمل عدة إجراءات، من بينها:
تقليل الإضاءة في الشوارع
تحديد مواعيد غلق المحال التجارية والمولات
التوسع في نظم العمل المرنة داخل الجهات الحكومية
تخفيف الأحمال الكهربائية خلال فترات الذروة
بين الترشيد والتحول الرقمي
ويرى خبراء أن التوسع في العمل الأونلاين قد يمثل خطوة نحو تعزيز التحول الرقمي داخل الجهاز الإداري، خاصة بعد التجارب السابقة التي أثبتت إمكانية تطبيقه في بعض القطاعات.
ومع ذلك، تؤكد الحكومة أن الهدف الحالي يظل مرتبطًا بترشيد استهلاك الكهرباء، مع ضمان استمرار العمل بكفاءة، دون المساس بجودة الخدمات أو انتظام الدراسة.
ومن المنتظر أن تكشف الجهات المختصة عن التفاصيل الكاملة خلال الفترة المقبلة، عقب الانتهاء من دراسة آليات التنفيذ، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل وظروف المرحلة الحالية.