رد حاسم.. تايوان عن «عرض الصين»: لا مساومة على أمن الطاقة مقابل إعادة التوحيد
أعلنت حكومة تايوان اليوم الخميس رفضها القاطع للعرض الذي قدمته الحكومة الصينية أمس بشأن توفير ضمانات شاملة لأمن الطاقة بتايوان في حال موافقة الجزيرة على حل إعادة التوحيد السلمي.
تداعيات التوتر العالمي على إمدادات الوقود في تايوان
وتأتي هذه التحركات في وقت حرج تسعي فيه جميع الدول لتأمين مصادر بديلة للطاقة نتيجة استمرار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط والاضطرابات الملموسة في طرق الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لتجارة النفط والغاز في العالم
حيث أصبحت قضية أمن الطاقة في تايوان تتصدر أولويات الحكومة لمواجهة أي نقص محتمل قد يؤثر على القطاعات الحيوية في الجزيرة التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد الخارجي لتسيير عجلة اقتصادها القوي.
بدائل تايبيه لمواجهة ضغوط بكين
وكانت تعتمد تايوان على دولة قطر في استيراد نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، بينما لم تستورد أي موارد طاقة من الصين نهائياً طوال الفترة الماضية.
وأكدت حكومة تايوان إنها نجحت في تأمين إمدادات بديلة للطاقة لعدة أشهر قادمة من عدة مصادر وعلي رأسهم الولايات المتحدة، التي تعتبر الداعم الدولي الرئيسي لتايوان.
تايوان عن «عرض الصين»: لا مساومة على أمن الطاقة مقابل إعادة التوحيد
وأوضح هو تشين تسانج نائب وزير الاقتصاد التايواني أمام أعضاء البرلمان ، أن القبول بالعرض الصيني أمر مستحيل تماماً، مشيراً إلى أن هذا العرض جزء من الحرب المعرفية، كما يمثل ضغطاً نفسياً مستمراً من حكومة بكين علي الحكومة التايوانية.
وأكد تشين ، أن تايوان قد استعدت جيداً عبر خطط استجابة واحتياطيات أمان كافية لمواجهة أي أزمات في إمدادات الطاقة.
صراع السيادة ومستقبل تقرير المصير
وفي سياق متصل ، كان تشن بين هوا، المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان بمجلس الدولة الصيني ، قد صرح بأن البر الرئيسي الصيني علي أتم الاستعداد لتزويد أبناء الوطن في تايوان بإمدادات طاقة موثوقة ومستقرة بمجرد تحقيق هدف إعادة التوحيد السلمي.
وأوضح المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان أن تحقيق إعادة التوحيد السلمي لن يكون مجرد خطوة سياسية فقط، بل سيخلق فرصاً هائلة وغير مسبوقة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل تايوان.
وأضاف تشن بين هوا أن هذه الخطوة ستؤدي إلى فوائد ملموسة يشعر بها المواطن العادي في حياته اليومية في تايوان.