رحيل بعد 5 أيام من الألم.. وفاة صغير متأثرًا بإصابته في انفجار أسطوانة غاز بالفيوم
في مشهد مؤلم هزّ قلوب أهالي محافظة الفيوم، لفظ الطفل محمد أحمد جمعة أنفاسه الأخيرة، متأثرًا بإصابته البالغة التي لحقت به جراء حادث انفجار أسطوانة غاز داخل منزل بقرية جردو التابعة لمركز إطسا، بعد صراع استمر 5 أيام داخل المستشفى.
وكان الطفل قد نُقل في حالة حرجة فور وقوع الحادث، مصابًا بحروق متفرقة بالجسد، ضمن عدد من الضحايا الذين سقطوا إثر الانفجار، الذي تسبب في حالة من الفزع بين أهالي القرية، خاصة مع امتداد ألسنة اللهب وتصاعد الأدخنة بشكل كثيف.
وخلال الأيام الماضية، خضع الصغير لرعاية طبية مكثفة داخل المستشفى، وسط محاولات مستمرة لإنقاذه، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل ملحوظ، ليرحل في النهاية تاركًا خلفه حزنًا عميقًا بين أسرته وأبناء قريته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الفيوم إخطارًا من مأمور مركز شرطة إطسا، يفيد بورود بلاغ من غرفة عمليات النجدة، بنشوب حريق داخل أحد المنازل بقرية جردو ووجود مصابين.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن مدعومة بسيارات الإسعاف وقوات الحماية المدنية إلى موقع الحادث، حيث تم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء، وتمكنت القوات من السيطرة على الحريق وإخماده قبل أن يمتد إلى المنازل المجاورة، في استجابة سريعة حالت دون وقوع كارثة أكبر.
وكشفت المعاينة الأولية أن سبب الحريق يعود إلى انفجار أسطوانة غاز داخل المنزل، ما أسفر عن إصابة 17 شخصًا بحروق واختناقات متفاوتة، جرى نقلهم إلى مستشفى إطسا المركزي لتلقي العلاج اللازم.
وتم نقل جثمان الطفل إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق في الواقعة، للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتبقى هذه الحادثة المأساوية جرس إنذار جديد حول خطورة التعامل غير الآمن مع أسطوانات الغاز، وضرورة اتخاذ إجراءات السلامة داخل المنازل، حفاظًا على الأرواح، خاصة في المناطق الريفية التي قد تفتقر أحيانًا لوسائل الأمان الكافية.