عقوبة تصل إلي الإعدام.. الصين تحقق مع مسؤول مالي رفيع في قضايا فساد
أعلنت السلطات الصينية عن بدء التحقيق مع نائب رئيس الهيئة الوطنية للتنظيم المالي في الصين تشو ليانغ للاشتباه في ارتكابه انتهاكات جسيمة للانضباط والقوانين أمس الثلاثاء.
وكشفت اللجنة المركزية لفحص الانضباط التابعة للحزب الشيوعي ولجنة الرقابة الوطنية أن التحقيقات تجري حالياً في قضية تشو ليانغ بشكل موسع للوقوف على تفاصيل المخالفات المنسوبة إليه، وفقاً لوكالة أنباء شينخوا.
حملة التطهير الكبرى في القطاع المالي
وتأتي واقعة التحقيق مع نائب رئيس الهيئة الوطنية للتنظيم المالي في إطار جهود مكثفة يقودها الرئيس شي جين بينغ لتعزيز الرقابة على القطاع المالي الصيني الذي تقدر قيمته بنحو 69 تريليون دولار.
حيث تسعى بكين من خلال هذه الإجراءات إلى الحد من أنماط الحياة المترفة التي بدأت تظهر داخل الأوساط المصرفية العليا ومحاربة كافة أشكال الفساد الإداري والمالي.
ملاحقة كبار المسؤولين وسوابق قضائية قاسية
ولا يُعتبر تشو ليانغ المسؤول الوحيد الذي طالته يد العدالة، بل ينضم إلى قائمة طويلة من الشخصيات البارزة التي استهدفتها حملات التفتيش مؤخراً، ومن أبرز هذه الشخصيات يي هويمان المسؤول السابق عن تنظيم الأوراق المالية الذي خضع لتحقيقات مماثلة في سبتمبر الماضي.
وتتسم هذه الحملات بصرامة شديدة وصلت في حالات سابقة إلى تنفيذ أحكام بالإعدام كما حدث مع لاي شياومين الرئيس السابق لشركة هوارونغ لإدارة الأصول في عام 2021 ، بعد إدانته بجرائم رشوة كبرى، مما يعكس جدية دولة الصين في التعامل مع ملف الفساد.
أرقام قياسية وتوجهات جديدة لمحاربة الفساد
كما شهد عام 2025 تصعيداً غير مسبوق في وتيرة العقوبات الحزبية في الصين، حيث كشفت البيانات الرسمية عن معاقبة نحو 983 ألف شخص بزيادة تتجاوز 10% عن عام 2024، وهو ما يمثل أعلى رقم سنوي منذ عقود.
وتجاوزت هذه الحملات مجرد ملاحقة الرشاوي لتشمل فرض الولاء السياسي ومحاسبة المسؤولين المحليين عن سوء تنفيذ السياسات المركزية أو إهدار الموارد في مشاريع غير مدروسة مثل قطاعات أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية، وفقاً لصحيفة الشعب اليومية الصينية.
وكشفت البيانات أن مايزيد عن 140 ألف شخص صيني قد وقع عليهم العقاب خلال الفترة من يناير إلي نوفمبر 2025 بسبب مخالفات تتعلق بالتقاعس أو التهور.