خبير عسكري أمريكي: الاجتياح البري ضد إيران سيكون "أسوأ قرار" لواشنطن
حذر خبير عسكري أمريكي من أن استمرار التصعيد العسكري والسياسي الذي تنهجه واشنطن ضد طهران ينطوي على مخاطر وصفها بـ "الكارثية".
وأشار المقدم المتقاعد في الجيش الأمريكي، دانيال دايفيس، إلى أن الانزلاق نحو توسيع الصراع ليشمل عمليات برية لفرض شروط سياسية سيكون "أسوأ قرار" قد تتخذه الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن.
وأكد الخبير العسكري، في تحليل نشره عبر منصة "إكس"، أن محاولات السيطرة الميدانية، لا سيما في مناطق استراتيجية مثل "جزيرة خرج"، ستؤدي إلى مضاعفة التكاليف البشرية والمادية للجانب الأمريكي دون تحقيق نتائج استراتيجية حاسمة.
واختتم دايفيس تحذيره بالقول إن نجاح مثل هذه العمليات عسكرياً لن يغير مسار الصراع، بل سيثقل كاهل واشنطن بأعباء إضافية لا تخدم مصالحها القومية.
الفرقة 82 المحمولة جواً
كشفت مصادر إعلامية أمريكية عن صدور أوامر عسكرية لوحدات النخبة في الجيش الأمريكي بالانتشار في منطقة الشرق الأوسط، تزامناً مع تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين طهران والتحالف "الأمريكي الإسرائيلي".
ونقلت شبكة "فوكس نيوز" أن القيادة العملياتية لـ "الفرقة 82 المحمولة جواً" تلقّت توجيهات رسمية بالتحرك نحو المنطقة، في خطوة تعكس جدية التصعيد الميداني.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون)، بأن الوزارة تدرس نشر مجموعة قتالية كاملة على مستوى لواء من الفرقة ذاتها، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن بعد.
وتأتي هذه التحركات في اليوم الـ26 للصراع الذي شهد تبادلاً مكثفاً للضربات الصاروخية والطائرات المسيرة، وامتدت آثاره لعدة دول خليجية، بالتزامن مع إغلاق إيران لمضيق هرمز أمام السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل والدول الداعمة لهما.
مفاوضات دبلوماسية
والثلاثاء أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق انتصار عسكري شامل ضد إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تخوض حاليًا مفاوضات دبلوماسية مكثفة من موقع قوة بعد تدمير القدرات العسكرية الاستراتيجية الإيرانية بشكل شبه كامل.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين في المكتب البيضاوي: "نتواصل مع الأشخاص المناسبين في إيران وهم يريدون إبرام اتفاق… نطلب من الإيرانيين تحديد اسم للتواصل معه".
وأضاف: "نحن قريبون من عقد اتفاق ونسعى لذلك، وربما لا أكون سعيدًا بشأن هذا الاتفاق".