«محادثة هاتفية جديدة».. وزيرا خارجية مصر والصين يبحثان آخر مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
بحث وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي ، اليوم الأربعاء، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة وسبل وقف إطلاق النار في المنطقة.
وشدد الجانبان خلال الاتصال على أن استمرار الحوار هو الضمانة الوحيدة المتبقية لتحقيق السلام وتجنب انزلاق العالم نحو اضطرابات غير محسوبة.
مخاوف مصرية من استهداف منشآت الطاقة
وأوضح الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال رؤيته الشاملة للمخاطر الناجمة عن التصعيد العسكري الحالي في المنطقة.
وأعرب عبد العاطي عن قلق مصر البالغ إزاء التصعيد الراهن في المنطقة، خاصةً استهداف منشآت الكهرباء والطاقة وما تمثله من تهديد لمقدرات الشعوب.
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية تبذل جهوداً حثيثة وتجري اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة لدفع مسار المفاوضات إلى الأمام.

آفاق التعاون المشترك بين بكين والقاهرة
وأعرب الدكتور عبد العاطى عن تقديره للعلاقات والشراكة الاستراتيجية التى تجمع بين بكين والقاهرة ، معرباً عن الاعتزاز بما شهدته العلاقات المصرية الصينية خلال الأعوام الأخيرة من تطور ملحوظ في جميع المجالات.
وأكد وزير الخارجية علي تطلع مصر إلى مواصلة العمل المشترك مع الصين للارتقاء بمستوى التعاون الثنائى، بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين ويحقق المنفعة المتبادلة للشعبين الصديقين، خاصةً فى ظل الاحتفال الجارى بمرور 70 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ولفت الوزير إلى تطلع مصر لتعزيز التعاون مع بنك الصين للتنمية لزيادة قيمة السندات الصينية، مشيراً إلى التداعيات الاقتصادية الواسعة للتصعيد العسكرى فى الاقليم، وضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وإنهاء الحرب فى ظل انعكاسات الحرب على حركة الملاحة وسلاسل الامداد وأسعار الغذاء والنفط وموجات التضخم.
موقف صيني حازم تجاه التصعيد العسكري
وأوضح وانغ يي وزير الخارجية الصيني ، أن مصر والصين بوصفهما دولتان كبيرتان يعق علي عاتقهما الدعوة إلي حل المشاكل الإقليمية ورفض أي هجمات عسكرية لا تستند إلى شرعية دولية أو تفويض واضح من مجلس الأمن ، معرباً عن معارضته لامتداد شرارة الصراع إلى دول الخليج واستهداف المدنيين والأهداف غير العسكرية.
دور مجلس الأمن في دعم مسار السلام
وشدد الوزير الصيني على أن المجتمع الدولي يجب أن يلعب دوراً أكثر فاعلية في دفع أطراف النزاع للجلوس إلى طاولة المفاوضات بدلاً من استمرار الصراع.
وأكد وانغ يي أن مجرد بدء الحوار يفتح آفاقاً واسعة للسلام، موضحاً أن أي تحرك داخل أروقة مجلس الأمن يجب أن يكون هدفه الأساسي هو التهدئة ودعم المسار التفاوضي، وليس توفير غطاء سياسي لاستخدام القوة العسكرية التي تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.
دعم صيني للدور المصري في الوساطة
وأكد وانغ يي خلال الاتصال علي أن بكين تقف إلى جانب القاهرة في جهودها لاستئناف المفاوضات ووقف إطلاق النار بشكل دائم، مشدداً على أن بلاده ستواصل القيام بدورها البنّاء لتحقيق الاستقرار وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو الهاوية.