حجب نشر مقاله وطالبه بالاعتذار.. تحيا مصر يكشف ما دار بين سيد عبد العال وجودة عبد الخالق داخل جروب الحزب بعد رفض تلاعب الأخير باللائحة
تشهد أروقة حزب التجمع حالة من الجدل الداخلي، في ظل تباين وجهات النظر بين عدد من قياداته بشأن إدارة المرحلة الحالية، بالتزامن مع الاستعداد لعقد المؤتمر العام والاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس الحزب.
كواليس ما دار بين عبد الخالق وعبد العال
وفي هذا السياق،حصل موقع تحيا مصر على تفاصيل ما دار في الجروب العام لحزب التجمع، حيث كشف الدكتور جودة عبد الخالق، أحد مؤسسي الحزب، عن إجراء اتصال مع السيد عبد العال، رئيس الحزب، لبحث عدد من الملفات، من بينها أزمة منع نشر مقال له في جريدة "الأهالي".
وأوضح عبد الخالق أن عبد العال قدم اعتذارًا لعدم التشاور معه قبل اتخاذ القرار، مشيرًا إلى الاتفاق على اعتبار الأزمة منتهية والتركيز على مستقبل الحزب.
وأكد عبد الخالق أن المرحلة الراهنة تتطلب توجيه الجهود نحو تعزيز مكانة الحزب على الساحة السياسية، خاصة في ظل اقتراب المؤتمر العام، متسائلًا عن كيفية استثمار مناسبة مرور 50 عامًا على تأسيس الحزب في أبريل 1976، والبناء على تاريخه السياسي الممتد.
كما دعا إلى طرح أفكار ومقترحات من شأنها توظيف هذا الإرث التاريخي في بناء مستقبل الحزب، تحت شعار "حرية.. اشتراكية.. وحدة".
عبد العال يطالب جودة عبد الخالق بالاعتذار
في المقابل، أبدى السيد عبد العال اتفاقه مع أهمية التحضير الجيد للمؤتمر العام والاحتفال باليوبيل الذهبي قبل نهاية العام، إلا أنه وجّه انتقادًا لعبد الخالق بسبب إعلانه عبر مواقع التواصل الاجتماعي قطع علاقته بجريدة "الأهالي"، معتبرًا أن هذا الموقف يستوجب اعتذارًا لما ترتب عليه من تداعيات داخل الحزب وخارجه.
وأشار عبد العال إلى أن هذه التصريحات تم استغلالها من بعض الأطراف لمحاولة النيل من الحزب وتاريخه النضالي، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على تماسك الكيان التنظيمي في هذه المرحلة الدقيقة.
أزمة في حزب التجمع بسبب فصل 5 قيادات
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الحزب توترات تنظيمية أوسع، على خلفية قرارات بتجميد النشاط السياسي والتنظيمي لخمسة من قياداته، بدعوى مخالفتهم اللوائح وامتناعهم عن حضور تحقيقات داخلية. في المقابل، يرى هؤلاء أن قرارات القيادة الحالية تفتقد للشرعية، استنادًا إلى ما تنص عليه اللائحة من تجميد صلاحيات الهيئات حال عدم انعقاد المؤتمر العام في موعده.
كما دعا رئيس الحزب لعقد اجتماع للأمانة العامة في 11 أبريل للنظر في اتخاذ إجراءات ضد عدد من القيادات، وهو ما قوبل برفض من بعض أعضاء الحزب، الذين اعتبروا هذه القرارات "باطلة".
وتعكس هذه المشهدية حالة من الانقسام داخل حزب التجمع، بين اتجاه يدعو لاحتواء الخلافات والتركيز على المستقبل، وآخر يتمسك بمحاسبة ما يراه تجاوزات تنظيمية، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى توافق داخلي يعيد ترتيب الأولويات قبل محطة المؤتمر العام المرتقبة.