الكويت توجه "الضربة الثالثة" خلال شهر ضد خلايا الاغتيال المرتبطة بحزب الله
وجهت السلطات الأمنية في الكويت، الأربعاء، "الضربة الثالثة" في غضون شهر واحد ضد شبكات وصفتها بالإرهابية، معلنةً إحباط مخطط خطير لاغتيال رموز وقيادات بارزة في الدولة. وكشفت وزارة الداخلية عن تفكيك خلية مرتبطة بجماعة "حزب الله" اللبنانية، كانت تعمل على تجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية واستهداف مباشر، في تصعيد أمني هو الأبرز الذي تشهده البلاد مؤخراً.
ووفقاً للبيان الرسمي، تمكن جهاز أمن الدولة، عقب عمليات رصد دقيقة، من إلقاء القبض على 6 عناصر داخل الكويت، بينهم 5 مواطنين وشخص ممن سحبت جنسيتهم. كما حددت السلطات هويات 14 متهماً آخرين فارين خارج البلاد، تضم قائمتهم مواطنين كويتيين، وإيرانيين، ولبنانيين، مما يعكس اتساع نطاق الشبكة التي كانت تخطط لزعزعة استقرار البلاد من الداخل والخارج.
اعترافات خلية الاغتيالات
وكشف بيان الوزارة عن اعترافات "تجسد خيانة جسيمة" أدلى بها أعضاء الشبكة المرتبطة بتنظيم حزب الله المحظور، حيث أقر المتهمون بالتخابر لصالح التنظيم والانضمام لصفوفه.
وأفادت السلطات بأن المجموعة كانت في حالة تأهب لتنفيذ مهام محددة تستهدف اغتيال رموز وقيادات بارزة في الدولة، فضلاً عن السعي لتجنيد عناصر إضافية لتنفيذ هذه العمليات والإضرار بالمصالح العليا للبلاد.
ووفقاً للبيان الرسمي، تلقى المتهمون تدريبات عسكرية متقدمة خارج الكويت على أيدي قيادات ميدانية في التنظيم، شملت مهارات الاغتيال المباشر، واستخدام الأسلحة والمتفجرات، بالإضافة إلى أساليب المراقبة والرصد المتطورة.
وأكدت الوزارة إحالة الموقوفين إلى النيابة العامة لمباشرة الإجراءات القانونية، بينما تستمر التحريات الأمنية لملاحقة كافة المتورطين أو المتعاونين مع الخلية داخل البلاد وخارجها.
سلسلة ضربات أمنية
تأتي الضبطية الأخيرة كجزء من حملة أمنية مكثفة تقودها السلطات الكويتية، حيث أعلنت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي عن إحباط مخطط إرهابي استهدف منشآت حيوية في البلاد. وأسفرت تلك العملية عن توقيف 10 أشخاص ينتمون لجماعة مرتبطة بتنظيم "حزب الله" المحظور، في خطوة عكست حالة الاستنفار الأمني لمواجهة أي تهديدات تخريبية للمرافق الاستراتيجية.
وتعد هذه هي المرة الثالثة خلال مارس الجاري التي تعلن فيها الكويت عن تفكيك خلايا مرتبطة بالتنظيم ذاته، حيث سبق وضبطت الأجهزة الأمنية في وقت سابق من الشهر خلية ضمت 16 شخصاً، بينهم 14 مواطناً كويتياً ولبنانيين اثنين. وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد حاد في التوترات الإقليمية، وسط مخاوف خليجية متزايدة من هجمات تشنها جماعات حليفة لإيران تستهدف استقرار المنطقة والممرات الملاحية.