< ومن الحب ما قتل.. لماذا اتهم محمد القصبجي بمحاولة قتل محمود الشريف؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ومن الحب ما قتل.. لماذا اتهم محمد القصبجي بمحاولة قتل محمود الشريف؟

محمد القصبجي وأم
محمد القصبجي وأم كلثوم

بمناسبة ذكرى رحيل الموسيقار الكبير محمد القصبجي، تظل سيرته واحدة من أكثر السير ثراءً وإثارة في تاريخ الموسيقى العربية، ليس فقط بسبب إبداعه الفني، بل أيضًا لما أحاط حياته من قصص إنسانية مؤثرة، كشف بعضها الناقد الفني طارق الشناوي في لقاءات إعلامية سابقة.

علاقة محمد القصبجي وأم كلثوم

من أبرز هذه القصص التي يرصدها موقع تحيا مصر، تلك التي تتعلق بعلاقته بكوكب الشرق أم كلثوم، والتي تجاوزت حدود التعاون الفني إلى مشاعر عاطفية عميقة، بحسب روايات متداولة، يشير الشناوي إلى أن القصبجي كان يحمل حبًا خاصًا لأم كلثوم، وهو ما انعكس على ألحانه التي شكّلت مرحلة مهمة في مسيرتها.

محمد القصبجي وأم كلثوم

اتهام محمد القصبجي بمحاولة قتل محمود الشريف

وتصل الدراما إلى ذروتها في واقعة مثيرة، حيث يُقال إن القصبجي اتُّهم بمحاولة الاعتداء على الموسيقار محمود الشريف، بعدما تقدم لخطبة أم كلثوم، ووفق الرواية، توجه القصبجي إلى منزلها حاملًا سلاحًا، إلا أن ارتباكه كان واضحًا، حتى لاحظت أم كلثوم ارتعاش يده، ليسقط السلاح من بين يديه قبل أن تقع أي كارثة، لاحقًا، تم تحرير محضر بالواقعة، في قصة تعكس مدى التوتر العاطفي الذي عاشه.

مأساة محمد القصبجي

القصة الثانية التي يرويها الشناوي تكشف جانبًا أكثر ألمًا في حياة القصبجي، وتتعلق بتراجعه الفني في أواخر حياته، فبعد أن كان أحد أبرز المجددين في التلحين، بدأت أم كلثوم منذ أواخر الأربعينات في عدم قبول ألحانه، مفضّلة التعاون مع ملحنين آخرين.

وينقل الشناوي حوارًا دار بين الموسيقار كمال الطويل والقصبجي، عندما سأله الطويل عمّا إذا كان الإبداع يمكن أن يتوقف، فجاء رد القصبجي مؤثرًا: لم يكن يريد أن يعترف بأن أم كلثوم ترفض ألحانه، بل كانت تطلب منه "الجديد"، لكنه كان يشعر وكأن "غمامة سوداء" تحجب عنه القدرة على التلحين كلما أمسك العود.

تعكس هذه القصص، سواء ثبتت تفاصيلها أو بقيت في إطار الروايات المتداولة، حجم المعاناة الإنسانية التي قد يعيشها المبدع خلف الأضواء، فقد ظل القصبجي، رغم تراجعه، واحدًا من أهم رواد التجديد الموسيقي في العالم العربي، وترك إرثًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.