< ذكرى أحمد زكي.. قصة 7 أقلام على وجهه من يسرا وسعاد حسني وهذه وصيته قبل الوفاة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ذكرى أحمد زكي.. قصة 7 أقلام على وجهه من يسرا وسعاد حسني وهذه وصيته قبل الوفاة

ذكرى أحمد زكي
ذكرى أحمد زكي

تحل ذكرى رحيل أحمد زكي “الامبراطور”، لتعيد إلى الواجهة سيرة فنية وإنسانية استثنائية، لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور رغم مرور السنوات، لم يكن أحمد زكي مجرد ممثل بارع، بل حالة فنية متكاملة جمعت بين الموهبة الفطرية والصدق الإنساني، وهو ما انعكس في أعماله وأحاديثه وحتى مواقفه العائلية.

وصية أحمد زكي لنجله هيثم أحمد زكي قبل الوفاة

ومن بين اللحظات المؤثرة التي كُشف عنها بعد رحيله، وصيته لنجله هيثم أحمد زكي، والتي حملت قدرًا كبيرًا من الحب والدعم، فقد أوضح هيثم في تصريحات سابقة أن والده لم يقف يومًا عائقًا أمام دخوله عالم التمثيل، بل ترك له حرية الاختيار منذ البداية، ورغم تردده في صغره، إلا أن حسمه لقراره جاء بدعم مباشر من والده، الذي قال له في أيامه الأخيرة: “يا هيثم فرّحني وابقى نجم”، وهي جملة اختصرت علاقة قائمة على الثقة والتشجيع أكثر من التوجيه الصارم.

ذكرى وفاة أحمد زكي 

وبعيدًا عن الجانب الإنساني، تكشف كواليس أعماله التي يرصدها موقع تحيا مصر عن تفاصيل طريفة تعكس احترافيته الكبيرة، ففي فيلم الراعي والنساء، روت الفنانة يسرا موقفًا لافتًا خلال تصوير أحد المشاهد التي تطلبت صفعه عدة مرات.

ذكرى أحمد زكي.. قصة 7 أقلام على وجهه من يسرا وسعاد حسني 

وأوضحت يسرا خلال ظهورها في برنامج سهرانين، أن المشهد الذي أُطلق عليه داخل الكواليس “يوم الأقلام العالمي” شهد تلقي أحمد زكي لسبع صفعات متتالية، ست منها على يدها، وواحدة من الفنانة سعاد حسني، وأضافت يسرا أن تصوير تلك اللقطات تم في يوم واحد، مشيرة إلى أنها لم تكن تجيد أداء مشاهد الضرب، إلا أن أحمد زكي أصرّ على أن تنفذها بشكل طبيعي لخدمة المشهد، أما المفارقة، فكانت عندما أخبرها بعد صفعة سعاد حسني أن ضرس العقل لديه تأثر من قوة الضربة، في واقعة تكشف مدى اندماجه في الأداء دون الالتفات إلى الألم أو المشقة.

لماذا فكر أحمد زكي في اعتزال الفن ؟

وفي سياق آخر، لم يكن مشوار أحمد زكي خاليًا من التحديات، إذ سبق له أن عبّر عن رغبته في الابتعاد مؤقتًا عن الفن بعد نجاح فيلم النمر الأسود، موضحًا أن الضغوط والعوائق التي قد تواجه الفنان أحيانًا يمكن أن تؤثر على شغفه، وأكد أن الابتعاد المؤقت قد يكون وسيلة لاستعادة الطاقة الإبداعية، بعيدًا عن القيود التي قد تفرضها ظروف العمل أو السوق، كما تطرق الراحل إلى قضايا إنسانية أعمق، من بينها الشعور بالعزلة في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن غياب الصديق الحقيقي أصبح ظاهرة مقلقة، وعبّر عن ذلك بقوله إن “الدكتور أصبح الصديق”، في إشارة إلى لجوء الكثيرين إلى كتمان مشكلاتهم بدلاً من مشاركتها، ما يؤدي إلى تراكم الضغوط النفسية.

وتبقى ذكرى أحمد زكي مناسبة لاستعادة ملامح فنان لم يكن عاديًا في اختياراته أو أدائه، بل كان دائم البحث عن الحقيقة داخل كل شخصية قدمها، وبين وصيته المؤثرة لنجله، وكواليسه المليئة بالتفاني، وآرائه الصريحة عن الحياة، يظل “الإمبراطور” حاضرًا، ليس فقط في أرشيف السينما، بل في ذاكرة كل من آمن بأن الفن رسالة قبل أن يكون مهنة.