< شريف الأسواني يكتب: الكيانات الشبابية… بين الفرصة والمسؤولية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

شريف الأسواني يكتب: الكيانات الشبابية… بين الفرصة والمسؤولية

تحيا مصر

في البداية يجب أن نسجل كلمة حق وتقديري لقائد عظيم نكن لة بالامتنان قائد أمن بالشباب وفتح لهم أبوابا كانت موصدة لسنوات طويلة انتهت باهتمام فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أولي اهتمام كبير بالقدرات وطاقة الشباب لم يكن مجرد شعار، بل ترجمه حقيقية لإيمان الجمهورية الجديدة بأن قوة هذا الوطن تكمن في شبابه وأن المستقبل لايبني إلا بسواعدهم وعقولهم وهنا تحديدا تظهر قيمة تمكين الشباب.

تمكين الشباب.. خطوة نحو المستقبل

في ظل توجه الدولة نحو تمكين الشباب وإشراكهم في بناء المستقبل، برزت الكيانات الشبابية كأحد أهم مساحات العمل العام، التي فتحت أبوابًا واسعة أمام جيل جديد من الطاقات الطموحة. فقد أدركت الدولة مبكرًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الشباب، فأتاحت لهم الفرص، ومنحتهم مساحة للمشاركة والتأثير، في رسالة واضحة تؤكد أن الشباب أصبحوا في قلب المشهد، لا على هامشه.

هل الفرصة وحدها تكفي؟

ومع اتساع هذه الفرص، يبرز تساؤل مهم يفرض نفسه: هل كل من حصل على الفرصة كان مستعدًا لها؟ وهل التمكين وحده كافٍ لصناعة النجاح؟ فالحصول على الفرصة لا يعني بالضرورة القدرة على استثمارها بالشكل الأمثل، وهو ما يضع الشباب أمام تحدٍ حقيقي يتطلب مزيدًا من الاستعداد والتأهيل.

حماس الشباب بين القوة والتحدي

تمثل الكيانات الشبابية اليوم منصة واعدة تحمل آمال وطموحات جيل كامل، وتسعى إلى إحداث تأثير حقيقي في المجتمع. ويتميز الشباب بالحماس والطاقة والإخلاص، وهي عناصر أساسية لأي تجربة ناجحة، لكن هذه الطاقات تحتاج إلى توجيه وخبرة حتى تتحول إلى نتائج ملموسة، لأن الحماس وحده لا يكفي لتحقيق النجاح.

نماذج ناجحة وأخرى تحتاج للمراجعة

أثبتت التجربة وجود نماذج شبابية ناجحة استطاعت أن توظف الفرص المتاحة بشكل إيجابي، وحققت إنجازات واضحة على أرض الواقع. وفي المقابل، ظهرت تجارب أخرى لم تحقق التأثير المطلوب، نتيجة التعامل مع الفرصة باعتبارها موقعًا أو لقبًا، لا مسؤولية تتطلب العمل والتطوير المستمر.

تكامل الأجيال مفتاح النجاح

تؤكد التجربة أن بناء المستقبل لا يعتمد على جيل واحد، بل على تكامل الأجيال وتعاونها. فحماس الشباب يحتاج إلى خبرة توجهه، بينما تحتاج الخبرة إلى طاقات جديدة تدفعها نحو التطور. ومن هنا، يصبح التعاون بين الأجيال ضرورة لتحقيق النجاح.

التمكين يبدأ بالتأهيل

التمكين الحقيقي لا يبدأ بالمناصب، بل بالتأهيل والتدريب واكتساب الخبرات، بما يضمن استمرارية التأثير وتحقيق الأهداف. فإعداد كوادر شبابية قادرة على القيادة يتطلب مسارًا واضحًا للتطوير والتعلم المستمر.

مراجعة دور الكيانات الشبابية

تحتاج الكيانات الشبابية اليوم إلى مراجعة دورها في إعداد كوادر قادرة على القيادة، من خلال توفير فرص تدريب حقيقية، وتشجيع التعلم، واحتواء الأخطاء وتحويلها إلى خبرات عملية، بما يضمن نجاح التجربة واستمراريتها.

مسؤولية الشباب في استثمار الفرص

كما يقع على عاتق الشباب أنفسهم مسؤولية استثمار الفرص المتاحة، من خلال السعي للتعلم واكتساب الخبرة، لأن النجاح لا يرتبط بحجم الفرصة فقط، بل بقدرة الشخص على استغلالها وتحقيق أثر ملموس.

فرصة ومسؤولية في آن واحد

في النهاية، تبقى الكيانات الشبابية فرصة حقيقية ومسؤولية في الوقت ذاته، فكل فرصة تحمل معها اختبارًا جديدًا، وكل تمكين يتطلب استعدادًا أكبر. وعندما يجتمع الحماس مع الخبرة، يصبح الطريق أكثر وضوحًا نحو بناء مستقبل يعتمد على شباب واعٍ قادر على صناعة التغيير وتحقيق التنمية.