< فجوة في الرياضيات بالبكالوريا.. جدل واسع وخبير تربوي يكشف التفاصيل
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

فجوة في الرياضيات بالبكالوريا.. جدل واسع وخبير تربوي يكشف التفاصيل

البكالوريا
البكالوريا

أثار نظام البكالوريا الجديد حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط التعليمية، خاصة فيما يتعلق بطريقة توزيع المواد الدراسية على المسارات المختلفة، حيث تصدرت مادة الرياضيات في نظام البكالوريا قائمة التساؤلات التي طرحها خبراء التعليم، في ظل وجود تباينات واضحة في تدريسها بين الصفوف والمسارات.

وفي هذا السياق، قال تامر شوقي الخبير التربوي، إن وضع مادة الرياضيات في النظام الجديد "مثير للحيرة"، ويحتاج إلى مراجعة دقيقة لضمان تحقيق العدالة والاستمرارية التعليمية بين الطلاب.
وأوضح شوقي أن طلاب الصف الأول الثانوي يدرسون مادة الرياضيات بشكل موحد، وهو ما يعد أمرًا طبيعيًا في إطار التأسيس العلمي، لكن التباين يبدأ في الظهور مع الانتقال إلى الصفوف الأعلى داخل نظام البكالوريا الجديد.

اختلاف تدريس الرياضيات بين المسارات

وأشار الخبير التربوي إلى أنه في الصف الثاني الثانوي، يدرس طالب مسار الطب مادة الرياضيات، ولكن بشرط اختياره لها كبديل لمادة الفيزياء في المستوى العادي، بينما لا يدرسها طلاب باقي المسارات، وهو ما يطرح تساؤلات حول فلسفة توزيع المواد.

أما في الصف الثالث الثانوي، فتتغير الصورة بشكل ملحوظ، حيث يدرس طالب مسار الهندسة مادة الرياضيات في المستوى الرفيع، في حين يدرسها طالب مسار الأعمال في المستوى العادي، وهو ما يعكس اختلافًا واضحًا في توقيت ومستوى دراسة نفس المادة داخل مادة الرياضيات في نظام البكالوريا.

تساؤلات حول طبيعة المناهج

وطرح شوقي عدة تساؤلات مهمة، من بينها:
هل توجد فروق في المحتوى بين مادة الرياضيات في المستوى العادي التي يدرسها طالب مسار الطب في الصف الثاني، وتلك التي يدرسها طالب مسار الأعمال في الصف الثالث؟
وهل ستكون المناهج متطابقة أم مختلفة رغم تشابه المستوى؟
وأكد أن غياب الإجابة الواضحة عن هذه التساؤلات قد يؤدي إلى حالة من الغموض لدى الطلاب وأولياء الأمور، خاصة في ظل أهمية مادة الرياضيات في نظام البكالوريا كمادة أساسية في العديد من التخصصات.

أزمة الفجوات الدراسية بين الصفوف

كما انتقد الخبير التربوي وجود فجوات زمنية في دراسة المادة بين الصفوف، موضحًا أن طالب مسار الأعمال لا يدرس الرياضيات في الصف الثاني، ثم يعود لدراستها مرة أخرى في الصف الثالث، وهو ما يخلق فجوة تعليمية قد تؤثر على مستوى التحصيل.

وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على طالب مسار الهندسة، الذي يدرس الرياضيات في الصف الأول بمستوى عادي، ثم ينتقل مباشرة إلى المستوى الرفيع في الصف الثالث، دون المرور باستمرارية تعليمية في الصف الثاني، مما قد يؤثر على جاهزيته الأكاديمية.

أهمية الاستمرارية في تدريس الرياضيات

وشدد شوقي على أن الاستمرارية في دراسة المواد الأساسية، وعلى رأسها مادة الرياضيات في نظام البكالوريا، تعد عنصرًا حاسمًا في بناء المهارات التراكمية لدى الطلاب، خاصة أن الرياضيات تعتمد بشكل كبير على التدرج والفهم المتواصل.

وطالب بضرورة إعادة النظر في توزيع المادة عبر الصفوف والمسارات، بما يضمن تحقيق التوازن بين التخصص والاستمرارية، وتجنب حدوث فجوات تعليمية قد تؤثر سلبًا على مخرجات النظام التعليمي.

دعوات لمراجعة النظام

وفي ختام تصريحاته، دعا الخبير التربوي إلى توضيح الفلسفة الكاملة وراء توزيع المواد داخل نظام البكالوريا الجديد، مؤكدًا أن الشفافية في عرض التفاصيل ستسهم في طمأنة الطلاب وأولياء الأمور، وتحقيق فهم أعمق لآليات النظام.