< سؤال برلماني بشأن الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي حول الكيانات الشبابية التابعة لوزارة الشباب والرياضة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

سؤال برلماني بشأن الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي حول الكيانات الشبابية التابعة لوزارة الشباب والرياضة

تحيا مصر

تقدم النائب حسين هريدي بسؤال برلماني موجه إلى وزير الشباب والرياضة، على خلفية الجدل الواسع المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عدد من الكيانات الشبابية التابعة للوزارة، وما أثير حولها من اتهامات وشكاوى اعتبرها النائب "مقلقة وتستوجب ردًا رسميًا واضحًا".

وأكد هريدي أن ما تم تداوله خلال الأيام الأخيرة لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد حالة من الجدل الإلكتروني العابر، خاصة في ظل تكرار المستندات والشهادات المتداولة التي تتحدث عن ممارسات خطيرة تمس بيئة العمل والإدارة والشفافية داخل هذه الكيانات.

اتهامات خطيرة لا تحتمل التجاهل

وأوضح النائب أن الاتهامات المتداولة شملت شكاوى تتعلق ببيئة عمل غير آدمية، إلى جانب ما وُصف بوجود ممارسات مالية بلا سند قانوني واضح، فضلًا عن شبهات تتعلق بالابتزاز والتحرش السلوكي والمجاملات والشللية داخل بعض الكيانات.

وشدد على أن هذه المزاعم، سواء ثبتت صحتها أو استدعت التحقيق، لا يجوز تجاهلها أو الصمت إزاءها، خاصة إذا كانت مرتبطة بكيانات يفترض أن تكون مساحة آمنة وداعمة للشباب، وتعمل تحت مظلة مؤسسة حكومية معنية ببناء الإنسان ودعم الطاقات الشابة.

مطالبة برد رسمي من الوزير

وأشار هريدي إلى أنه تقدم بسؤاله البرلماني استنادًا إلى الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، مطالبًا وزير الشباب والرياضة بتقديم إيضاحات كاملة ومباشرة حول حقيقة ما جرى تداوله، والإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل مع الأمر.

وأكد أن الهدف من التحرك البرلماني ليس إثارة الجدل، بل الوصول إلى الحقائق، وضمان الشفافية، وحماية الشباب من أي تجاوزات محتملة.

6 محاور رئيسية في السؤال البرلماني

وتضمن السؤال البرلماني الذي تقدم به النائب 6 مطالب أساسية، تهدف إلى كشف الصورة الكاملة أمام الرأي العام والبرلمان، وجاءت على النحو التالي:

1- حجم المخصصات المالية

طلب النائب توضيح إجمالي المخصصات المالية التي حصلت عليها هذه الكيانات الشبابية خلال العامين الماضيين، مع بيان ما إذا كانت هذه المخصصات قد جاءت من موازنة الوزارة أو من مصادر تمويل أخرى.

2- أوجه الصرف وبنود الإنفاق

كما طالب بالكشف عن كيفية صرف هذه الأموال، وتحديد بنود الإنفاق بشكل واضح، بما يضمن سلامة الإجراءات المالية، ويكشف ما إذا كانت الموارد قد وُجهت بالفعل للأهداف المعلنة.

3- ما الذي فعلته الوزارة تجاه الشكاوى؟

وتساءل النائب عن الخطوات القانونية والتنظيمية التي اتخذتها وزارة الشباب والرياضة لفحص الشكاوى والاتهامات التي جرى نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت الوزارة قد تحركت فورًا بمجرد تداول هذه الوقائع.

4- هل توجد لجنة تحقيق؟ وهل هي محايدة؟

كما طالب النائب ببيان ما إذا كانت هناك لجنة تحقيق قد شُكلت بالفعل للنظر في هذه الوقائع، مع توضيح مدى حيادها وآلية عملها والنتائج التي توصلت إليها إن وُجدت.

5- الإجراءات الاحترازية تجاه المتهمين

وطالب أيضًا بتوضيح ما إذا كانت الوزارة قد اتخذت إجراءات احترازية تجاه الأشخاص أو الجهات أو الكيانات محل الاتهامات، إلى حين الانتهاء من الفحص والتحقيق.

6- ضمانات عدم التكرار

وفي النقطة الأخيرة، شدد هريدي على ضرورة توضيح السياسات والإجراءات المؤسسية التي اعتمدتها الوزارة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا، سواء من خلال لوائح العمل أو الرقابة أو قنوات الشكاوى أو الحوكمة الإدارية.

دعوة لمثول المسؤولين أمام البرلمان

ولأهمية هذه الاتهامات وخطورتها، طالب النائب بسرعة مثول المسؤولين المعنيين أمام مجلس النواب، من أجل تقديم رد واضح للرأي العام، وكشف الحقيقة كاملة، بعيدًا عن الشائعات أو التغطية غير الدقيقة.

وأكد أن البرلمان من واجبه أن يتحرك عندما تكون هناك تساؤلات تتعلق بملفات تخص الشباب المصري، أو ترتبط بمؤسسات يفترض أن تعمل على تمكينهم وحمايتهم.

الهدف: حماية الشباب وضمان الشفافية

واختتم النائب حسين هريدي تحركه بالتأكيد على أن الهدف الأول والأخير من هذا السؤال البرلماني هو حماية شباب مصر، وضمان أن تعمل الكيانات والمؤسسات التابعة للدولة وفق المعايير القانونية والإنسانية والإدارية السليمة.

كما شدد على أن الشفافية واحترام القانون يجب أن يكونا القاعدة الأساسية في كل مؤسسة تتعامل مع الشباب، لأن بناء الثقة لا يتحقق بالشعارات، بل بالمحاسبة والوضوح والانضباط المؤسسي.