البانيه بين الجملة والتجزئة.. فجوة سعرية جديدة
تشهد أسواق الدواجن في الفترة الأخيرة حالة من التباين الواضح في الأسعار، خاصة مع اتساع الفجوة بين سعر البيع بالجملة وسعر البيع للمستهلك النهائي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة العديد من السلع الغذائية المرتبطة بها، وعلى رأسها “البانيه” الذي يعد من أكثر المنتجات استهلاكًا داخل المنازل المصرية.
أسعار البانية
سعر البانيه تكلفتها للمستهلك بين 190 و220 جنيها للكيلو
الفراخ البيضاء بين 90 و98 جنيهًا للكيلو.
دبابيس الفراخ بـ 105 جنيها للكيلو
صدور الفراخ بـ 106 جنيها للكيلو
أوراك الفراخ بـ 107 جنيها للكيلو
أسعار الدواجن اليوم
الفراخ الساسو بين 118 و125 جنيهًا للكيلو.
الفراخ البلدي بين 126 و135 جنيهًا للكيلو.
كتكوت بلدي مشعر من 7 إلى 7.5 جنيه
كتكوت هجين من 8 إلى 9 جنيهات
كتكوت جيل ثاني من 10 إلى 11 جنيهًا
كتكوت روزي بيور من 10 إلى 11 جنيهًا
بط مولار محلي من 30 إلى 31 جنيهًا
ومع استمرار تغيرات تكلفة الإنتاج، بداية من أسعار الأعلاف وصولًا إلى النقل والتوزيع، أصبح المستهلك يواجه موجة جديدة من الارتفاعات غير المتوقعة، في وقت تتأرجح فيه الأسعار بشكل شبه يومي.
تحرك أسعار الدواجن
ويأتي هذا التحرك الذي يرصده تحيا مصر في الأسعار بالتزامن مع عوامل متعددة، من بينها اختلاف حلقات التداول داخل السوق، ووجود تباينات بين أسعار المزارع والتجار، فضلًا عن تأثير العرض والطلب، خاصة مع تغير المواسم وزيادة الإقبال على بعض أجزاء الدواجن دون غيرها. ووسط هذه المعطيات، برزت ظاهرة الفجوة السعرية بين “الجملة” و”التجزئة” كأحد أبرز التحديات التي تواجه السوق، حيث لا تعكس الأسعار النهائية دائمًا التكلفة الحقيقية، بل تتأثر بهوامش الربح وتكاليف التشغيل التي تختلف من تاجر لآخر.
وفي هذا السياق، أصبح “البانيه” نموذجًا واضحًا لهذه الفجوة، إذ سجل أسعارًا تتراوح بين 190 و220 جنيهًا للكيلو للمستهلك، رغم أن أسعار الدواجن ومشتقاتها لا تزال أقل من ذلك بكثير عند خروجها من المزارع أو حتى في أسواق الجملة، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذه الزيادة، ومدى ارتباطها بالتكاليف الفعلية أو بالممارسات داخل حلقات التداول المختلفة.
سوق الدواجن لا يزال يواجه تحديات هيكلية
في ضوء هذه المؤشرات، يتضح أن سوق الدواجن لا يزال يواجه تحديات هيكلية تتعلق بآليات التسعير وغياب الانضباط الكامل بين حلقات التداول المختلفة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تحميل المستهلك أعباء إضافية قد لا تكون مبررة بالكامل.
ومع استمرار الفجوة بين أسعار الجملة والتجزئة، يصبح من الضروري تعزيز الرقابة على الأسواق، وضبط منظومة التداول بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والعدالة في التسعير.
كما أن استقرار الأسعار لن يتحقق فقط من خلال زيادة المعروض، بل يتطلب أيضًا إعادة النظر في منظومة التوزيع، وتقليل عدد الوسطاء، والعمل على خفض تكاليف الإنتاج، خاصة الأعلاف التي تمثل العنصر الأكبر في تكلفة تربية الدواجن. وفي الوقت نفسه، يبقى وعي المستهلك واختياراته عاملًا مهمًا في ضبط السوق، من خلال التوجه نحو البدائل أو تقليل الاستهلاك عند الارتفاعات غير المبررة.
وفي النهاية، تظل أسعار الدواجن ومشتقاتها، وعلى رأسها البانيه، مرآة لحالة السوق ككل، حيث تعكس توازنات العرض والطلب، وكذلك كفاءة منظومة الإنتاج والتوزيع، وهو ما يجعل أي تحرك في الأسعار محل متابعة دقيقة من قبل المواطنين والجهات المعنية على حد سواء، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب مزيدًا من الانضباط والتوازن داخل الأسواق.