< «جريمة حرب بحق الصحافة».. لبنان ينعي استشهاد المراسلين فاطمة فتوني وعلي شعيب إثر استهداف إسرائيلي جنوب البلاد|صور
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«جريمة حرب بحق الصحافة».. لبنان ينعي استشهاد المراسلين فاطمة فتوني وعلي شعيب إثر استهداف إسرائيلي جنوب البلاد|صور

فاطمة فتوني وعلي
فاطمة فتوني وعلي شعيب

فجع الوسط الإعلامي العربي والدولي بنبأ استشهاد المراسل اللبناني لقناة المنار وإذاعة النور علي شعيب والمراسلة اللبنانية لقناة الميادين فاطمة فتوني، إثر غارة بمسيرة إسرائيلية علي سيارة كانت تقل المراسلين علي طريق جزين بجنوب لبنان.

وأحدث الخبر موجة عارمة من الحزن والتنديد في الأوساط الرسمية والنقابية اللبنانية التي اعتبرت الواقعة جريمة حرب تستوجب تحركاً دولياً فورياً لمحاسبة الجناة وحماية الطواقم الصحفية التي تعمل في ظروف بالغة الخطورة لنقل وقائع العدوان للعالم أجمع بمهنية وشجاعة منقطعة النظير.

الموقف الرئاسي والقانون الدولي

وأكد رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون، إدانته لهذا الاستهداف السافر للإعلاميين، مشيراً في بيان رسمي إلى أن العدوان الإسرائيلي يستبيح مرة أخرى أبسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب المعمول بها عالمياً.

وأوضح عون أن استهداف مراسلين صحفيين يقومون بواجبهم المهني هو اعتداء على مدنيين محميين بموجب القوانين، مؤكداً أنها جريمة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي تمنح الصحفيين حماية خاصة في أوقات النزاعات المسلحة.

واستند الرئيس اللبناني في بيانه إلى نصوص اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها، لاسيما المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، والقرار رقم 1738 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2006، وجميعها نصوص تحظر بشكل قاطع استهداف الصحفيين طالما لم يشاركوا في الأعمال العدائية.

وطالب عون المجتمع الدولي بالتحرك الجاد لوقف هذه الانتهاكات التي تكرر جريمة استهداف الصحفيين في لبنان بشكل ممنهج، مقدماً العزاء إلي أسر الشهداء.

الحكومة اللبنانية تدعو لحماية المدنيين

وشدد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على أن ما حدث يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وخرقاً واضحاً للقواعد التي تكفل حماية الصحفيين في زمن الحرب.

وأكد سلام في بيان صادر عن رئاسة الحكومة، أن لبنان الذي يقدر عالياً حرية الإعلام ودوره الوطني والعالمي يتمسك بحق حماية الصحفيين وصون حياة المدنيين، داعياً القوى الدولية إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

وقدم رئيس الوزراء اللبناني تعازيه القلبية باسم الحكومة اللبنانية إلى عائلات الشهداء علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني وزملائهم في المؤسسات الإعلامية، معتبراً أن هذه التضحيات ستظل شاهدة على وحشية العدوان وإصرار الصحفي اللبناني على مواصلة رسالته السامية.

سيارة المراسلين المستهدفة

تحرك وشكاوى دولية من قبل وزارة الإعلام 

وأدان وزير الإعلام اللبناني بول مرقص حادثة استشهاد المراسلين في منطقة جزين بشدة، حيث استنكر مرقص في بيان هذا الاستهداف المتكرر والمتعمد للصحفيين، مؤكداً أن الوزارة لم تكتفِ بالإدانة اللفظية بل بدأت خطوات عملية لتوثيق جريمة استهداف الصحفيين في لبنان.

وأوضح الوزير اللبناني إنه تم تسليم المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت لائحة مفصلة بالاعتداءات التي طالت الجسم الإعلامي والطواقم الصحية والطبية، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين لاستكمال ملف الشكوى الدولية والاحتجاج الرسمي أمام المحافل الأممية.

وأعلن مرقص عن نية الوزارة تسليم لائحة مماثلة لسفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال للمطالبة بتحرك دولي فوري يضع حداً لهذا النهج الدموي ويضمن المحاسبة القانونية لمرتكبي هذه الجرائم التي تهدف إلى ترهيب الصحفيين وإسكاتهم.

نقابة المحررين والجهات الصحفية تتوعد بالملاحقة

وأدان نادي الصحافة اللبناني الحادثة الغادرة التي ارتكبت بحق زملاء عزل لا يملكون سوى كاميراتهم وأقلامهم، واصفةً  استشهاد الزملاء بأنه جريمة تدل على الطبيعة العدائية تجاه كل من يوثق الجرائم وينقلها للرأي العام العالمي.

ودعت المنظمات الدولية مثل اليونسكو وهيئة حقوق الإنسان واتحاد الصحافيين العرب لاتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات.

كما استنكرت نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع اللبنانية استشهاد علي شعيب الذي وصفته بعميد الإعلام المقاوم وفاطمة فتوني الإعلامية القديرة، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب سدى بل ستكون دافعاً لزملائهم لمواصلة العمل بكل شجاعة.

سيارة المراسلين المستهدفة