اعترافات القيادي الإخواني علي محمود عبد الونيس تكشف المخطط الإرهابي وراء الهجوم على كمين العجيزي بالمنوفية
أدلى القيادي الإخواني الهارب علي محمود محمد عبد الونيس باعترافات تفصيلية أمام نيابة أمن الدولة العليا، كشفت عن تورطه في عدد من المخططات الإرهابية التي استهدفت مؤسسات الدولة وأمن المواطنين. وأوضحت وزارة الداخلية أن هذه الاعترافات تأتي ضمن جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة عناصر حركة حسم الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، والمتورطة في إعداد مخطط عدائي يهدد المنشآت الأمنية والاقتصادية بالبلاد.
وأكد عبد الونيس أنه انضم إلى تنظيم الإخوان خلال دراسته في كلية الزراعة جامعة الأزهر، وهو من زاوية البقلي بمركز الشهداء محافظة المنوفية، واستخدم أسماء حركية عدة أثناء نشاطه المسلح، من بينها عمر، وكريم، والبرنس، وآدم، وهشام، ومحمد فريد، والصياد، وأخيراً أحمد. وأضاف أن هذه الأسماء ساعدته في تنفيذ المهام العسكرية والعمليات العدائية دون الكشف عن هويته الحقيقية.
وأشار القيادي الإخواني إلى أنه تم تكليفه في عام 2012 بالعمل في لجنة العمل العام، ثم تولى مسؤولية لجنة الحراك في جامعة الأزهر بالقاهرة، وفي عام 2014 انضم للجنة العمل النوعي، ومنها جاء التواصل مع القيادي الإخواني الهارب يحيى موسى، الذي عرض عليه فرصة السفر والتدريب في قطاع غزة.
وأوضح عبد الونيس أنه سافر إلى قطاع غزة عبر أحد الأنفاق، وخضع لتدريبات عسكرية شملت مهارات الميدان، مضاد للدروع ومضاد للطيران، هندسة المتفجرات، والقنص. مكث أربعة أشهر في قطاع غزة قبل أن يعود إلى مصر بتكليف من يحيى موسى لتنفيذ عدد من العمليات العسكرية، كان من بينها استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية.
وأكدت الاعترافات أن الهجوم على كمين العجيزي كان جزءاً من سلسلة عمليات تستهدف ترويع المواطنين وإضعاف قوات الأمن، مشيراً إلى أن التخطيط شمل اختيار التوقيت والمكان المناسبين، وتجهيز الأسلحة والمتفجرات المستخدمة في العملية. وأسفر الهجوم عن استشهاد ثلاثة من قوات الأمن وإصابة أربعة آخرين، ما شكل صدمة كبيرة على المستوى الأمني المحلي، وأظهر مدى خطورة المخططات التي كان يقودها التنظيم الإرهابي.
وأضاف عبد الونيس أنه لم يكتفِ بالعمليات المحلية، بل سعى إلى توسيع نطاق النشاط المسلح من خلال التواصل مع قيادات تنظيم المرابطون بقيادة هشام عشماوي وعماد عبد الحميد، وتأسيس معسكرات تدريبية لعناصر الحركة في الصحراء الغربية، استعداداً لتنفيذ المزيد من العمليات المسلحة داخل البلاد.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن الاعترافات تضمنت معلومات دقيقة عن خطط مستقبلية للتنظيم، كانت تتضمن استهداف عناصر أمنية ومؤسسات استراتيجية، مؤكدة أن التحقيقات ما زالت مستمرة لملاحقة كل العناصر الضالعة في تلك العمليات، وكشف تفاصيل التدريب العسكري والتسليح والتخطيط العدائي الذي اعتمدته الجماعة.
وتأتي هذه التطورات في إطار جهود الأجهزة الأمنية المصرية لمكافحة الإرهاب وملاحقة العناصر المتورطة في استهداف المواطنين وقوات الأمن، وتأمين المنشآت الحيوية، مع التأكيد على أن الدولة ستظل حازمة في مواجهة أي تهديد يمس أمنها واستقرارها، بما يحفظ حياة المواطنين ويضمن حماية مؤسسات الدولة.