اعترافات علي عبد الونيس تكشف مخطط اغتيال اللواء عادل رجائي في العبور
أدلى القيادي الإخواني الهارب علي محمود محمد عبد الونيس، أحد أبرز عناصر حركة حسم الإرهابية، باعترافات تفصيلية حول تورطه في اغتيال العميد أركان حرب/ عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور، ضمن سلسلة من المخططات الإرهابية التي تهدف إلى زعزعة الأمن واستهداف القيادات الأمنية في مصر.
وأوضح عبد الونيس أن انضمامه للجماعة الإرهابية بدأ أثناء دراسته في كلية الزراعة جامعة الأزهر، حيث انخرط في لجان العمل العام والحراك، قبل أن ينضم للجنة العمل النوعي التي كان من خلالها على اتصال مباشر بالقيادي الهارب يحيى موسى، الذي كلفه لاحقاً بالسفر والتدريب في قطاع غزة استعداداً لتنفيذ العمليات المسلحة داخل مصر.
وأضاف عبد الونيس أن تدريبه في قطاع غزة استمر أربعة أشهر، وشمل مهارات الميدان، مضاد للدروع، مضاد للطيران، القنص، والهندسة المتفجرة، مشيراً إلى أن هذه التدريبات كانت ضرورية لتنفيذ العمليات المستهدفة بدقة، منها اغتيال اللواء عادل رجائي.
وأشار إلى أن العملية كانت مخططة بعناية شديدة، وتم خلالها مراقبة تحركات الضحية وتحديد نقاط الدخول والخروج لضمان التنفيذ الدقيق، مؤكداً أن الهدف كان إرسال رسالة تهديد لكل القيادات الأمنية والمسؤولين في الدولة، وإظهار قدرة التنظيم على تنفيذ عمليات دقيقة ومعقدة.
وكشفت الاعترافات أن عبد الونيس كان يتواصل بشكل مستمر مع قيادات تنظيم المرابطون، بقيادة هشام العشماوي وعماد عبد الحميد، لتدريب عناصر الحركة على استخدام الصواريخ والأسلحة الثقيلة والمتفجرات، وتنسيق الجهود لتنفيذ العملية بشكل احترافي، بما يعكس شدة التخطيط والتنظيم للجماعة الإرهابية.
كما أشار عبد الونيس إلى أن العملية جاءت ضمن سلسلة من الهجمات التي شملت استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية، وتفجير مركز تدريب الشرطة بطنطا، وتفخيخ السيارات بالقرب من معهد الأورام بالقاهرة، في محاولة لإظهار نفوذ التنظيم وقدرته على ضرب مؤسسات الدولة وإرهاب المواطنين.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الاعترافات مهمة للغاية في كشف أنشطة حركة حسم الإرهابية وطرق استهدافها للمواطنين والقيادات الأمنية، وأن الأجهزة الأمنية مستمرة في رصد ومواجهة أي مخططات تستهدف الأمن القومي المصري، لحماية المواطنين والحفاظ على استقرار الدولة ومقدراتها.
وشدد عبد الونيس في اعترافاته على أن الجماعة حاولت توظيف الإعلام ومنصات إلكترونية للتأثير على الرأي العام، وزرع الفوضى بين المواطنين، مؤكدًا أن الهدف كان الاستفادة من الشباب لتجنيدهم في تنفيذ أعمال مسلحة داخل البلاد، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إحباط المخطط قبل وقوعه.