< برئاسة السيد القصير.. زراعة النواب تناقش استراتيجية وزارة الزراعة.. والوزير: اضطرابات النقل والإمداد تتطلب تكاتف الجميع
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

برئاسة السيد القصير.. زراعة النواب تناقش استراتيجية وزارة الزراعة.. والوزير: اضطرابات النقل والإمداد تتطلب تكاتف الجميع

تحيا مصر

“القصير”: الإجراءات الاستباقية جنّبت مصر أزمات غذائية رغم الأزمات العالمية

القصير يشدد على الأمن الغذائي كخيار استراتيجي لا يقل أهمية عن الأمن القومي

مطالب برلمانية بتفعيل دور البحوث الزراعية وضبط منظومة الأسمدة والتعاونيات

زراعة البرلمان تطالب بإعادة تدوير مساحات الأرز دون زيادتها

وزير الزراعة: خطة حكومية لتوفير الأسمدة والتقاوي عالية الإنتاجية

توجه حكومي للتوسع في التقاوي المحسنة واستكمال الخريطة الصنفية والتربة

عقدت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، برئاسة الدكتور السيد القصير، اجتماعًا اليوم الأحد، بحضور وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور علاء فاروق، لاستعراض استراتيجية الوزارة في ضوء النهضة الزراعية التي تشهدها الدولة، وخطط تنفيذ مشروعات الاستصلاح القومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.

وشهد الاجتماع مناقشة سبل التغلب على معوقات التنمية الزراعية، واستعراض خطة الوزارة لتوفير الأسمدة والتقاوي المحسنة عالية الإنتاجية،، وإحكام الرقابة على المبيدات، وتقليص الفجوة في بعض المحاصيل، مع التوسع في تطبيق نظم الزراعات التعاقدية.

بدأ اجتماع اللجنة بالترحيب بالوزير وكل قيادات الوزارة، ثم دار نقاش موسع تناول التأكيد على عدد من المحاور المهمة، حيث  أشاد رئيس اللجنة الدكتور السيد القصير بجهود الدولة والقيادة السياسية في دعم قطاع الزراعة باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي، مؤكدًا أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة، مثل التوسع في استصلاح الأراضي وتحسين التقاوي وزيادة السعات التخزينية، ساهمت في تجنب أزمات كبيرة، رغم تداعيات الأزمات العالمية بدءًا من جائحة كورونا مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية وصولًا إلى التوترات الإقليمية الحالية.

وأشاد "القصير" بالجهود الاستباقية للقيادة السياسية في اتخاذ إجراءات من شأنها تدعيم قطاع الزراعة والأمن الغذائي، مثل المشروعات القومية لاستصلاح وزراعة الصحراء، وتنويع مصادر المياه، وزيادة السعات التخزينية، وتنويع مناشئ الاستيراد.

كما أشار إلى أن اهتمام الدولة بملف الأمن الغذائي نابع من إيمان عميق بأهميته، حيث لم يعد مجرد ملف اقتصادي، بل أصبح أداة استراتيجية وسياسية تستخدمها الدول لتحقيق مصالحها.

وتطرقت المناقشات إلى الجهود التي قامت بها وزارة الزراعة خلال السنوات الماضية بدعم من القيادة السياسية، مع التأكيد على أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات.

من جانبه، أكد وزير الزراعة أن التحديات الراهنة، خاصة ما يتعلق بسلاسل الإمداد والنقل وتأثيرها على الاستيراد، تتطلب تكاتفًا بين مؤسسات الدولة والأجهزة الرقابية والمواطنين، لضمان استقرار المنظومة الزراعية وتجاوز تلك التحديات.

واستعرض الوزير ملامح استراتيجية الوزارة، والتي تتضمن تشديد الرقابة على المبيدات، وتطوير آليات الزراعة الحديثة، والعمل على ضبط منظومة الأسمدة، وتقنين أوضاع الأراضي، والتوسع في إنتاج التقاوي المحسنة، إلى جانب استكمال الخريطة الصنفية وخريطة التربة.

كما تطرق إلى جهود مواجهة الأمراض والأوبئة الحيوانية، مؤكدًا أهمية دعم الصناعات المرتبطة بالثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، باعتبارها من القطاعات كثيفة العمالة التي قطعت فيها الدولة شوطًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.

وخلال المناقشات، استعرض عدد من النواب تحديات تتعلق بتوفير الأسمدة، وتطوير صناعة الدواجن، وتحسين جودة التقاوي، ومواجهة الحمى القلاعية، إلى جانب مناقشة ملف زراعة الأرز، حيث طالب النواب بإعادة توزيع المساحات المزروعة دون التوسع فيها.

وفي السياق ذاته، طالبت اللجنة وزير الزراعة بعرض دور البحوث الزراعية بشكل تفصيلي، واستعراض ملف الأسمدة، والإجراءات المتخذة للرقابة على المبيدات، وآليات تدعيم دور التعاونيات، مع ضرورة وضع آليات واضحة لضبط منظومة الزراعة التعاقدية.

كما شددت اللجنة على أهمية الإسراع في عرض مشروع قانون الزراعة وقانون التعاونيات، لما لهما من دور محوري في تنظيم القطاع.

وخلال فتح باب المناقشات، طرح النواب عددًا من القضايا المهمة، تمحورت حول ملف الأسمدة، وآليات تحديد مساحات الأرز، وموقف غرامات الأرز وضرورة ضبطها دون زيادتها، إلى جانب ملف تقنين الأراضي، والرقابة على المبيدات، وتحسين أوضاع قطاع الدواجن والتقاوي، وعدد من الملفات الحيوية الأخرى.

من جانبه، استعرض وزير الزراعة استراتيجية الوزارة بشكل شامل، ورد على كافة التساؤلات والملاحظات بشكل إيجابي، مؤكدًا استعداده لبحث أي مشكلات تتعلق بالأسمدة بشكل مباشر.

كما تناول الوزير دور البحوث الزراعية والتقاوي، وموقف تسعير المحاصيل الاستراتيجية، مشددًا على أهمية التواصل المستمر مع اللجنة.

ووجّه الوزير بضرورة التنسيق مع وزارة الموارد المائية والري لحل مشكلة توزيع مساحات الأرز على المراكز بشكل عادل، بما يحقق التوازن بين الموارد المائية واحتياجات الزراعة.

وفي ختام الاجتماع، وعد وزير الزراعة بترتيب لقاء جديد مع رئيس اللجنة وأعضائها خلال الفترة المقبلة، لعرض استراتيجية الوزارة بشكل تفصيلي ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.