< مونوريل شرق النيل.. نقلة حضارية في النقل الجماعي «المناطق الحيوية التي يخدمها وموعد التشغيل»
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مونوريل شرق النيل.. نقلة حضارية في النقل الجماعي «المناطق الحيوية التي يخدمها وموعد التشغيل»

تحيا مصر

في خطوة استراتيجية نحو تطوير وسائل النقل الذكي في مصر، يبرز مشروع مونوريل شرق النيل كأحد أبرز مشروعات النقل الجماعي المتقدمة في القاهرة الكبرى والشرق الأوسط، هذا المشروع ليس مجرد وسيلة نقل، بل يمثل جسرًا عصريًا يربط بين مدينة نصر، القاهرة الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، مسهمًا في تعزيز التكامل الحضري وتقليل الازدحام المروري.

مونوريل شرق النيل 

من المقرر ان يتم تشغيل مونوريل شرق النيل للجمهور من المقرر أن يكون خلال أبريل المقبل، وتتراوح القيمة النهائية لأسعار التذاكر من 10 لـ 25 جنيه حسب عدد المحطات، وسيتم الإعلان عنها مع بداية التشغيل للجمهور.

يمتد خط مونوريل شرق النيل بطول 56.5 كم، بدءًا من محطة استاد القاهرة، مرورًا بالمناطق السكنية والتجارية والتعليمية، ووصولًا إلى العاصمة الإدارية الجديدة، ويضم 22 محطة توفر خدمات نقل متكاملة للمواطنين.

تم تقسيم المشروع إلى ثلاثة قطاعات رئيسية لضمان تغطية شاملة:

قطاع مدينة نصر: بطول 13.88 كم يضم 7 محطات.
قطاع القاهرة الجديدة: بطول 21 كم يضم 7 محطات.
قطاع العاصمة الإدارية الجديدة: بطول 21.55 كم يضم 8 محطات، تبدأ من مسجد الفتاح العليم وتنتهي بمركز التحكم والسيطرة.

يعتمد المشروع على الطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة، مع خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالوسائل التقليدية. تعمل القطارات بنظام آلي بالكامل بدون سائق، وتصل سرعتها التشغيلية إلى 80 كم/ساعة، لتستغرق الرحلة كاملة حوالي 70 دقيقة، مع زمن تقاطر يصل إلى 3 دقائق ويمكن أن ينخفض إلى 90 ثانية مستقبلاً.

تتميز القطارات بوسائل الراحة المتقدمة، مثل شاشات LED داخل العربات، ومساحات مخصصة لذوي الهمم، وخرائط مضيئة لفاقدي السمع، بالإضافة إلى أبواب زجاجية على الأرصفة لضمان الأمان، وعجلات مطاطية تقلل الضوضاء وتحافظ على سلاسة التشغيل.

البنية التحتية للمحطات

تبلغ مساحة كل محطة حوالي 2500 متر مربع، وتتكون من طابقين (صالة التذاكر والرصف)، مجهزة بمصاعد وسلالم ثابتة ومتحركة ومسارات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة. ويضم المشروع مركز تحكم وسيطرة متكامل بالعاصمة الإدارية على مساحة 85 فدانًا، لمراقبة حركة القطارات وضمان التشغيل الأمثل.

التكامل مع وسائل النقل الأخرى

الربط مع الخط الثالث للمترو في محطة استاد القاهرة.
الربط مع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة.
الربط المستقبلي مع الخط الرابع والسادس للمترو، بما يدعم شبكة نقل جماعي متكاملة بالقاهرة الكبرى.
 

المناطق الحيوية التي يخدمها المشروع

يشمل المشروع مناطق سكنية وتعليمية وتجارية وصحية، من بينها:

الجامعات، مثل جامعة الأزهر.
المساجد الكبرى، مثل مسجد الفتاح العليم.
مناطق الأعمال وحي المال والأعمال.
العاصمة الإدارية الجديدة، والقاهرة الجديدة، ومدينة نصر.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي

يساهم المشروع في خفض الازدحام المروري وتقليل الانبعاثات، ويستوعب عند اكتماله نحو 500 ألف راكب يوميًا.

كما يعد محركًا اقتصاديًا يوفر 15 ألف فرصة عمل مباشرة و10 آلاف فرصة غير مباشرة في قطاعات الإنشاءات والخدمات المرتبطة بالمشروع.

إنجاز هندسي عالمي

نفذ المشروع التحالف المصري-الفرنسي المكون من أوراسكوم، المقاولون العرب، وألستوم، وحقق المهندسون المصريون إنجازًا غير مسبوق عالميًا عبر صب 4 عناصر إنشائية دفعة واحدة (عمودان + تيجان) بارتفاع يصل إلى 22 مترًا، ما اختصر زمن التنفيذ بشكل استثنائي.

رؤية مستقبلية

يمثل مونوريل شرق النيل نقلة حضارية في النقل الجماعي، ويجسد رؤية الدولة المصرية في النقل الذكي المستدام، مع توفير حلول حضارية لتسهيل حركة المواطنين، وتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل في القاهرة الكبرى والعاصمة الإدارية الجديدة، مع دعم التوسع العمراني وخفض الاعتماد على السيارات الخاصة.