خاص| الدولار يواصل صعوده.. خبير اقتصادي: توقعات بخطوات حادة حتى 56 جنيه
شهدت الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة تقلبات حادة في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه حيث تخطى حاجز ال 54 جنيه، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين والمواطنين على حد سواء، ومع كل ارتفاع جديد، تتسع دائرة التساؤلات حول مستقبل سعر الصرف، ومدى قدرة السوق على استيعاب هذه القفزات دون انعكاسات حادة على الأسعار ومستوى معيشة المواطنين، كما تزداد أهمية متابعة اتجاهات الدولار باعتباره أحد أبرز المؤشرات المؤثرة في حركة الاقتصاد، سواء على مستوى الاستثمار أو الإنتاج أو حتى الاستهلاك اليومي.
أسباب ارتفاع سعر الدولار
وأكد أحمد خطاب الخبير الاقتصادي في تصريح خاص لـ «تحيا مصر»أن هذه الزيادة في سعر الدولار ليست مفاجئة، وأن السوق يتفاعل مع عدة عوامل اقتصادية وسياسية، أبرزها تداعيات الحرب الحالية وتأثيرها المباشر على الاستيراد والتصدير وتحويلات العملة الصعبة.
وأضاف خطاب أن خطة استقرار الدولار عند 54 جنيه قد تتجاوزها الأسعار خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن المعدلات الحالية تعكس الضغوط على السوق والمضاربات المالية، وهو ما يجعل حركة الدولار صعودية في المدى القصير والمتوسط.
توقعات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة
وفي تصريحات مفصلة، أكد أحمد خطاب أن الدولار من المتوقع أن يواصل مساره التصاعدي ليصل إلى مستوى 56 جنيه خلال الفترة القادمة، خاصة مع استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالحرب وتأثيرها على الأسواق العالمية.
موعد انخفاض سعر الدولار
وأشار خطاب إلى أن هذا الارتفاع ليس دائمًا، موضحًا أن نهاية الحرب ستؤدي تدريجيًا إلى تراجع الدولار واستقراره عند 49 جنيه، وهو مستوى يُعد أقرب لما كان عليه قبل التصاعد الأخير.
وأضاف الخبير أن هذا التراجع التدريجي يعكس استعادة التوازن في الأسواق المالية، وتحسن حركة الاستيراد والتصدير، وزيادة التدفقات الدولارية، وهو ما سيخلق نوعًا من الاستقرار يسمح للشركات والمواطنين بالتخطيط المالي بشكل أفضل.
من جانبه، يلفت العديد من الاقتصاديين إلى أن مراقبة السوق المحلي ودعم الاحتياطيات النقدية ستظل أدوات مهمة لتخفيف حدة تقلبات سعر الدولار، وضمان عدم وصول أي صدمات مفاجئة تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
في ظل هذه التوقعات، يبقى المواطن والمستثمر على حد سواء في حالة ترقب دائم لمستقبل الدولار وأثره على الأسعار والأسواق، فبينما قد تبدو الأيام المقبلة مليئة بالتحديات، إلا أن التوقعات تشير إلى أن السوق سيستعيد توازنه بعد انتهاء الحرب، مع انخفاض تدريجي في الدولار واستقراره عند مستويات أقل، مما يمنح الاقتصاد المصري فرصة للانتعاش، ويتيح للمواطنين تخطيط مواردهم المالية بشكل أكثر وعيًا.