خطأ طبي.. تفاصيل مثيرة في مرض ووفاة الفنانة فاطمة كشري
تعد الفنانة فاطمة كشري واحدة من أبرز الوجوه التي عرفتها السينما والدراما المصرية في العقود الأخيرة، حيث استطاعت ببساطتها وعفويتها المعهودة أن تحجز لنفسها مكاناً خاصاً في قلوب المشاهدين، رغم تخصصها في تقديم الأدوار الثانوية أو ما يُعرف بـ "الكومبارس"، ليكون خبر وفاتها حزين للغاية على قلوب الجمهور ومحبيها من داخل الوسط وخارجه.
فاطمة كشري من قلب منطقة شبرا إلى أسهر كومبارس
بدأت مسيرة الفنانة فاطمة كشري الفنية وفقا لما رصده موقع تحيا مصر من قلب منطقة شبرا العريقة، حيث كانت تقطن وتدير مشروعها الخاص في بيع الكشري، ومن هنا اكتسبت لقبها الفني الذي لازمها طوال حياتها، لتبدأ رحلة فنية انطلقت في الثمانينات من خلال فيلم صراع الأحفاد عام 1981، ومنذ تلك اللحظة أصبحت وجهاً مألوفاً لا تخلو منه أشهر الأعمال الكوميدية والدرامية.

مرض ووفاة الفنانة فاطمة كشري
أما عن فصول المعاناة، فقد واجهت الفنانة فاطمة كشري أزمة صحية قاسية بدأت في عام 2021 إثر تعرضها لخطأ طبي جسيم عقب خضوعها لعملية جراحية لإزالة فتق في البطن، حيث تسبب ترك جسم غريب داخل جسدها في مضاعفات صحية خطيرة والتهابات صديدية استلزمت تدخلات جراحية عديدة على مدار سنوات.

ورغم محاولات العلاج المستمرة والدعم الذي تلقته من نقابة المهن التمثيلية وعدد من زملائها في الوسط الفني، إلا أن الحالة الصحية للفنانة فاطمة كشري شهدت تدهوراً كبيراً في الآونة الأخيرة نتيجة ضعف المناعة والمضاعفات الناتجة عن تلك الجراحات القديمة، حتى فاضت روحها إلى بارئها في مارس 2026 وسط حالة من الحزن الشديد التي خيمت على جمهورها ومحبيها.
فاطمة كشري إرث فني كبير
وفيما يخص إرثها الفني، فقد تركت الفنانة فاطمة كشري بصمة لا تُنسى في عشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية التي تجاوزت الـ 140 عملاً، حيث تميزت بقدرتها الفائقة على إضفاء جو من البهجة في كل مشهد تظهر فيه. ومن أبرز أعمالها السينمائية دورها في فيلم عريس من جهة أمنية مع الزعيم عادل إمام، وفيلم لا تراجع ولا استسلام مع الفنان أحمد مكي، وفيلم أحلى الأوقات، بالإضافة إلى مشاركاتها المتميزة في أفلام بوبوس، هي فوضى، واللمبي 8 جيجا. أما في الدراما التليفزيونية، فقد برزت بشكل لافت في مسلسل نيللي وشريهان من خلال شخصية أم سماح، ومسلسلات سجن النسا، وكفر دلهاب، وكان آخر ظهور لها في موسم دراما 2025 قبل أن يغيبها الموت وتفقد الساحة الفنية واحدة من أطيب القلوب وأكثرها إخلاصاً لمهنتها.