< ادعاءات مدنية بالملايين ضد مسؤولي مستشفى ٦ أكتوبر في إصابة ٧٥ مريض بالعمى
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ادعاءات مدنية بالملايين ضد مسؤولي مستشفى ٦ أكتوبر في إصابة ٧٥ مريض بالعمى

محكمة
محكمة

نظرت محكمة جنح الدقي اليوم الأربعاء أولى جلسات محاكمة 10 مسؤولين بمستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي بينهم مدير المستشفى السابق بتهمة الإصابة الخطأ لـ 75 مريضا والتسبب في فقدانهم البصر. 

وتقدم المدعون بالحق المدني بإدعاء قيمته ٢٠٠ ألف جنيه وواحد عن كل مجني عليه من الحاضرين وبلغت إجمالي المبالغ المطالبة في التعويضات ملايين الجنيهات. 

واستمعت المحكمة بىئاسة المستشار مينا فايز رئيس محكمة جنح الدقي لمرافعة المستشار عمرو خالد رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة الكلية ممثل النيابة العامة. 

وقال ممثل النيابة العامة أن قضية اليوم جريمة مكتملة الأركان عنوانها الإهمال ومضمونها خيانة الواجب وحنث للقسم الطبي، فالمجتمع ينهار حين يغيب الضمير. 

وأضاف المستشار عمرو خالد أن القضية قضية نعمة عظيمة نعمة البصر هبة إلهية فالبصر باب الانسان للحياة وبه يطمئن القلب وفقد الضحايا تلك النعمة، وأقسم الطبيب أن يحافظ على حياة الإنسان لكن إذا غاب الضمير وجب أن يحضر القانون والنيابة لا تنال من قدسية مهنة الطب لكن تحميها ممن يضرها صونا لسمعة الطب.. فالطب سيظل رسالة رحمة لكن من فرط في الأمانة وجب أن يسأل حتى تبقى المهنة سامية. 

واستكمل ممثل النيابة العامة مرافعته قائلا : المجني عليهم ٧٥ مريضا ذبحت آمالهم على عتبات الإهمال.. ٧٥ بيتا تسللت إليهم الظلمة.. ٧٥ نفسا تحطمت آمالهم في مستشفى ٦ أكتوبر للتأمين الصحي بالدقي التي أصبحت مقبرة للضياء فالضحايا أغلبهم من كبار السن ابتلاهم الله بعتامة في العين، خضعوا لجراحات تغيير عدسة العين كانوا على موعد مع الأمل أضحى موعدا كاحل السواد، وضعوا آمالا كبيرة على تلك الجراحة التي كانت بداية طريق الألم والظلام. 

واستطرد رئيس النيابة قائلا: المتهمون أطباء ومسؤولون وفنيون أقسموا أن يكونوا حراسا للحياة لكنهم فرطوا في القسم واهدروا الواجب وانتهوا إلى كارثة محتومة، عيونا أطفئ نورها بمن كانوا منوطا بهم حفظها، ضربوا بكل البروتوكولات الطبية عرض الحائط. 

المتهمون تسببوا في ٧٥ ظلاما وحكما بالإعدام دون محاكمة حكم قاسي لا رجعة فيه وحكموا على المجني عليهم أن يعيشوا بقية أعمارهم في عمى.. أي استهتار هذا، تحولت عرفة العمليات إلى بؤرة عدوى. 

استحلفكم بمن لا يرون وجهكم ان يقول القانون كلمته .. أن من أطفأ النور يعاقب بعقوبة تساوي الفعل.. وطالب بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين. 

وأحالت نيابة شمال الجيزة الكلية بإشراف المستشار أمير فتحي، المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، 10 من الأطباء والمسؤولين والعاملين بمستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي إلى المحاكمة الجنائية المختصة، لاتهامهم بالتسبب عن طريق الخطأ في إصابة 75 مريضًا بعاهات مستديمة بالعين.

وكشفت التحقيقات التي ترأسها المستشار عمرو خالد رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة، أن المرضى أصيبوا بعدوى شديدة داخل العين عقب خضوعهم لعمليات إزالة المياه البيضاء خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2025، ما أدى إلى التهاب باطن مقلة العين، وتدهور حاد في الإبصار، ووصول بعض الحالات إلى فقدان البصر أو استئصال محتويات العين، وهو ما يُعد عاهات مستديمة.

وكشفت التحقيقات عن وجود إهمال جسيم وقصور فني وإداري في منظومة التعقيم ومكافحة العدوى داخل المستشفى، ما تسبب في تفاقم الأزمة الصحية للمرضى

وتسلمت النيابة العامة بإشراف المستشار أمير فتحي المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة الكلية وبرئاسة المستشار عمرو خالد رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة الكلية كافة التقارير الفنية من لجان ثلاثية شكلتها النيابة العامة من عدة جهات منها الطب الشرعي ووزارة الصحة والطب الوقائي والهندسة الطبية، وانتهت تقارير تلك اللجان إلى إثبات وجود إهمال جسيم وقصور فني وإداري في منظومة التعقيم ومكافحة العدوى داخل المستشفى، ما تسبب في تفاقم الأزمة الصحية للمرضى وإصابتهم بعاهة مستديمة وفقدان بعض الحالات البصر بشكل كلي. 

كما أشارت التقارير إلى أن سبب فقدان المرضى لأبصارهم بعد خضوعهم لعمليات إزالة المياه البيضاء بقسم الرمد خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، يرجع إلى سلسلة من المخالفات في إجراءات التعقيم ومكافحة العدوى داخل غرفة العمليات، وأن المخالفات تضمنت عدم الالتزام بالإبلاغ الفوري عن حالات العدوى، وعدم إعادة معالجة الأجهزة المستخدمة بين كل مريض وآخر، ما عرض المرضى لخطر الإصابة بالعدوى، إضافة إلى استخدام مؤشرات تعقيم كيميائية من الفئة السادسة غير مناسبة لدورات التعقيم الفعلية، وعدم الالتزام ببروتوكول صرف المضادات الحيوية الوقائية قبل العمليات، كما أن المتهمين لم يلتزموا بالأصول الفنية لمكافحة العدوى داخل غرفة العمليات، وعدم غسل الأيدي بالطريقة الصحيحة، وعدم اتباع الأساليب المانعة للتلوث.