السفير محمد حجازي : الولايات المتحدة وإسرائيل أول الخاسرين من أي عملية تدمير شامل في منطقة مضيق هرمز
قال السفير د. محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الرسالة التي نقلها وزير الخارجية المصري إلى الرئيس الروسي تعكس بوضوح وجود تنسيق وتشاور مصري روسي حول المستجدات الإقليمية الأخيرة، مؤكدًا أن طبيعة الاستقبال الذي حظي به الوزير المصري من قبل الرئيس فلاديمير بوتين تعكس تقديرًا كبيرًا لمكانة مصر ودورها المؤثر.
التنسيق المصري الروسي ..قوة تأثير القاهرة علي الساحة الدولية
وأضاف أن حديث بوتين عن ضرورة الاستماع إلى مصر يكشف عن إدراك روسي بقدرة القاهرة على التأثير، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل الدولي أيضًا، في ظل علاقات تاريخية ممتدة بين البلدين.
زيارات دبلوماسية متزامنة..الرباعية في إسلام آباد وعلاقات القاهرة وبكين
وأضاف حجازي، من خلال حديثة، أن الزيارة حملت شقين رئيسيين، أحدهما ثنائي يتعلق بتعزيز العلاقات المصرية الروسية، والآخر يرتبط بملف الوساطات الدولية، مشيرًا إلى تزامنها مع تحركات دبلوماسية أخرى، من بينها استقبال باكستان لوزير خارجية الصين لبحث مخرجات اجتماع الرباعية في إسلام آباد.
وأكد أن لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع بوتين جاء أيضًا في سياق شرح تطورات الأوضاع وجهود الوساطة، خاصة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يتطلب التعامل معه برؤية مشتركة وليس أحادية.
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن المرحلة الحالية تستدعي تحركًا عاجلًا من “حكماء العالم” لدعم جهود التهدئة، مشيرًا إلى ضرورة مساندة الموقف الأمريكية للخروج من مأزقه، بالتوازي مع توجيه رسائل واضحة إلى إيران بضرورة التعاطي الإيجابي مع الحلول المطروحة، بما يحفظ توازن المشهد دون أن يظهر أي طرف بمظهر المنهزم. وأوضح أن ما يجري حاليًا هو صراع إرادات على طاولة تفاوض تستخدم فيها مختلف أدوات الضغط، لافتًا إلى أن التصعيد العسكري الذي لوّح به دونالد ترامب مؤخرًا، سرعان ما تبعه تراجع نسبي في حدة التصريحات، وهو نمط متكرر في إدارته للأزمات.
وشدد حجازي على أن توسيع دائرة الوساطات الدولية بات ضرورة ملحة، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق أمر حتمي، لأن البديل سيكون “تدميرًا شاملًا” قد تكون الولايات المتحدة وإسرائيل أول المتضررين منه، إلا أن الخطر الأكبر يتمثل في امتداد ساحة المواجهة لتشمل دول الخليج، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بأكملها سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.