شبح الحرب يلاحق محطات الوقود في أستراليا.. أزمة طاقة خانقة والسلطات تحذر المواطنين
شهدت أستراليا انقطاع في التيار الكهربائي عن مئات محطات الوقود، وبشكل خاص في المناطق الريفية، وذلك في ظل استمرار حرب إيران وما ترتب على ذلك من تداعيات خطيرة انعكست على إمدادات الطاقة في العالم.
أزمة وقود في أستراليا
وحتى صباح يوم السبت، كان لدى أستراليا مخزون من البنزين يكفي لمدة 39 يوماً، ومخزون من الديزل يكفي لمدة 29 يوماً، ومخزون من وقود الطائرات يكفي لمدة 30 يوماً، وسط استمرار الطلب القوي.
وأفادت شبكة"ABC News" أن مئات المحطات في أنحاء البلاد سجلت نفادا في الوقود، حيث انقطع الديزل في نحو 410 محطات، فيما نفد البنزين الخالي من الرصاص في 145 محطة أخرى.
وقال وزير الطاقة، كريس بوين للصحفيين في سيدني: "إن العدد الإجمالي لمحطات الخدمة التي لا يوجد بها ديزل في أستراليا، حيث يتركز الضغط الرئيسي، هو 312 محطة من أصل حوالي 8000 محطة".
وكرر دعوة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز للمواطنين بعدم شراء وقود أكثر مما يحتاجون إليه، وشرائه من المدينة للمساعدة في الحفاظ على إمدادات الوقود في البلاد.
وأكد وزير الطاقة أنه:"لا يزال مخزون الوقود في أستراليا قوياً، حيث أن أكثر من 50 سفينة في طريقها إلى أستراليا، ولم يتم إلغاء سوى ست طلبات مسبقة."
وقال بوين إن الطلبات الجديدة قد حلت محل الطلبات الملغاة وأكثر، وأن شركات الوقود أخبرته أنها واثقة جداً من توريد 3.7 مليار لتر تم حجزها لشهر أبريل وتستمر حتى شهر مايو.
اضطرابات في حركة السفر
كما أدى النقص في الوقود إلى اضطرابات في حركة السفر، بعدما ألغى عدد من المواطنين خططهم لعطلة نهاية الأسبوع، والتي تُعد من أكثر الفترات ازدحاما في البلاد سنويا.
من جهته، حذر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب نادر، من أن التداعيات الاقتصادية للحرب قد تستمر لأشهر، داعيا المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام للمساهمة في تخفيف الضغط على الإمدادات.
الجدير بالذكر أن أستراليا تعتمد على الاستيراد لتأمين نحو 90 % من احتياجاتها من الوقود، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات السوق العالمية، وذلك مع استمرار حرب إيران للأسبوع السادس وانعدام حالة عدم اليقين بأن تسفر المفاوضات بتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف وإنهاء هذه الحرب التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.