باسل عادل: لحظة مفصلية في التاريخ تتطلب اصطفافًا وطنيًا.. ومصر تدير الأزمة بحكمة وتختار طريق السلام
أكد الدكتور باسل عادل رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن الحزب يتبنى نهجًا إصلاحيًا داعمًا للدولة المصرية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل لحظة فارقة تتطلب اصطفافًا وطنيًا واسعًا خلف مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات المتصاعدة.
باسل عادل: لحظة مفصلية في التاريخ تتطلب اصطفافًا وطنيًا.. ومصر تدير الأزمة بحكمة وتختار طريق السلام
وأوضح عادل، خلال المؤتمر الذي نظمه الحزب لدعم الدولة المصرية في مواجهة تداعيات الحرب، أن العالم يقف اليوم أمام محطة فاصلة من محطات التاريخ، ومرحلة مفصلية قد تشهد تغيرات جذرية لا رجعة فيها، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يحمل أبعادًا معقدة ومتشابكة على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن الأمة العربية تواجه اختبارًا قاسيًا لمدى وحدتها وقدرتها على الصمود، في ظل صراع إقليمي ودولي تتداخل فيه أبعاد سياسية واقتصادية وحضارية ودينية، لافتًا إلى أن هذا الصراع يعكس حالة من التشابك بين أطراف متعددة، من بينها قوى دولية وإقليمية كبرى.
وأضاف أن المنطقة تشهد ما يمكن وصفه بحروب الجيل الجديد، التي تتداخل فيها حسابات القوى المختلفة، مؤكدًا أن الخاسر الأكبر من هذه الصراعات يظل دائمًا هو الأمة العربية، التي تتحمل تبعات عدم الاستقرار والتوترات المستمرة.
وشدد عادل على أن الدولة المصرية تدير هذه الأوضاع بحكمة واتزان، انطلاقًا من إدراكها العميق لطبيعة الصراع، وإيمانها بأن الحلول العسكرية لن تكون حاسمة، وأن الحوار يظل السبيل الوحيد لإنهاء النزاعات، وهو ما يفسر تبني مصر لنهج السلام مع مختلف الأطراف.
ولفت إلى الدور المصري الفاعل في دعم جهود وقف إطلاق النار، خاصة من خلال استضافة مؤتمر السلام في مدينة شرم الشيخ، والذي عكس حرص الدولة على احتواء التصعيد والعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة.
وأوضح أن مصر تتواصل مع جميع الأطراف دون الانخراط في الصراع، وتتحرك وفق سياسة متوازنة تقوم على دعم الأشقاء، خاصة في دول الخليج، مع الحفاظ على ثوابت الأمن القومي المصري.
وأكد عادل أن دعم الدولة في هذه المرحلة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع القوى السياسية، مشيرًا إلى أن الشعب المصري يمتلك من الوعي والإرادة ما يمكنه من تجاوز الأزمات، قائلاً إن هذا الشعب لم ينكسر يومًا ولن تنحني قامته مهما اشتدت التحديات.
وأشارة إلى أن العالم يمر بحالة من عدم اليقين، في ظل صراع تتشابك فيه أطراف متعددة قد تتجاوز 12 دولة، مع اقتراب أوروبا من حافة التوتر، وهو ما ينذر بأزمة اقتصادية عالمية كبرى، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه المعطيات بحذر شديد، وتسعى لتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة تداعيات المرحلة المقبلة.