< الجو «هيقلب أصفر».. الأرصاد تحذر من عودة الأمطار وتكشف حالة الطقس ودرجات الحرارة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الجو «هيقلب أصفر».. الأرصاد تحذر من عودة الأمطار وتكشف حالة الطقس ودرجات الحرارة

الطقس
الطقس

​تستعد المحافظات المصرية لاستقبال موجة من التقلبات الجوية الحادة التي تعكس طبيعة فصل الربيع المتقلبة، حيث كشفت التقارير الأخيرة عن ملامح حالة الطقس ودرجات الحرارة التي ستسيطر على المشهد الجوي بدءًا من يوم الإثنين وحتى نهاية الأسبوع، مما يفرض على المواطنين ضرورة الاستعداد للتعامل مع ظواهر جوية متنوعة تتأرجح ما بين الدفء والبرودة والأمطار المتفرقة.

​وحسب تقرير لـ "الهيئة العامة للأرصاد الجوية"، فإن البلاد تشهد استمرارًا واضحًا في عدم الاستقرار الجوي، حيث يسود طقس بارد في الصباح الباكر يتبعه ميل للحرارة خلال ساعات النهار على أغلب الأنحاء، بينما ترتفع درجات الحرارة لتصبح حارة بشكل ملحوظ على مناطق جنوب الصعيد، قبل أن تعود البرودة لتفرض سيطرتها من جديد خلال ساعات الليل المتأخرة.

​وتشير خرائط التنبؤات الجوية إلى أن الأجواء الربيعية ستفقد استقرارها تدريجيًا، مع توقعات بعودة الأمطار بقوة اعتبارًا من يوم الثلاثاء القادم، حيث ستركز الهطولات المطرية على السواحل الشمالية ومناطق الوجه البحري على فترات متقطعة، مما يعيد للأذهان أجواء الشتاء التي لم تغادرنا تمامًا بعد، ويؤثر بشكل مباشر على خطط المواطنين اليومية وتحركاتهم بين المحافظات.

ظواهر جوية تفرض الحذر المروري وضبابية في الرؤية الصباحية

​وحذرت الهيئة من تكون شبورة مائية كثيفة أحيانًا خلال ساعات الفجر، وتحديدًا في الفترة ما بين الرابعة وحتى التاسعة صباحًا، حيث تغلف هذه الشبورة الطرق المؤدية من وإلى القاهرة الكبرى والسواحل الشمالية، بالإضافة إلى مدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في مستوى الرؤية الأفقية على الطرق السريعة والصحراوية.

​ويرتبط هذا المشهد الضبابي بطبيعة حالة الطقس ودرجات الحرارة التي تشهد فوارق حرارية كبيرة بين الليل والنهار، مما يستوجب على السائقين توخي أقصى درجات الحذر أثناء القيادة الصباحية، والالتزام بتعليمات المرور لتجنب الحوادث، خاصة مع توقعات بزيادة كثافة الشبورة في المناطق القريبة من المسطحات المائية والمناطق الزراعية التي تحيط بمداخل المدن الكبرى والوجه البحري.

​وبجانب الضباب، رصدت الأرصاد وجود فرص لسقوط أمطار خفيفة ستبدأ في الظهور يوم الإثنين على مناطق متفرقة من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، على أن تزداد حدة هذه الأمطار يومي الثلاثاء والأربعاء لتصبح خفيفة إلى متوسطة، مما يستدعي من سكان هذه المناطق والمصطافين الاستعداد لهذه التغيرات المفاجئة التي ستصاحبها رياح تزيد من الشعور ببرودة الطقس.

تباين في موازين درجات الحرارة ونصائح عاجلة للمواطنين

​وعن تفاصيل الميزان الحراري، أوضحت الأرصاد أن القاهرة الكبرى ستسجل درجات حرارة عظمى تتراوح ما بين 23 و25 درجة مئوية، في حين تظل السواحل الشمالية هي الأقل حرارة حيث تتراوح العظمى فيها بين 19 و22 درجة، وعلى النقيض تمامًا، تشتعل الأجواء في أقصى الجنوب لتصل العظمى في جنوب الصعيد إلى 32 درجة مئوية وسط أجواء حارة نهارًا.

​وتمثل حالة الطقس ودرجات الحرارة في هذه الفترة اختبارًا للمواطنين في اختيار ملابسهم، حيث ناشدت الهيئة الجميع بضرورة ارتداء ملابس مناسبة خاصة خلال فترات الليل والصباح الباكر لتجنب نزلات البرد، مع التأكيد على أن نشاط الرياح المتوقع خلال الفترة من الإثنين إلى الجمعة سيزيد بشكل ملموس من الإحساس ببرودة الجو، خاصة في المحافظات الساحلية والقاهرة.

​وتضمنت التحذيرات أيضًا تنبيهًا لمصابي الحساسية والجيوب الأنفية، حيث قد يصاحب نشاط الرياح إثارة لبعض الرمال والأتربة في المناطق المكشوفة، مما يعطي الجو لونًا أصفر خفيفًا في بعض الأحيان، وهو ما يتطلب ارتداء الكمامات عند الخروج، كما يجب على الجميع متابعة النشرات الجوية الدورية لمواكبة أي تغيرات طارئة قد تطرأ على هذه التوقعات الربيعية المتقلبة.

​ويؤكد الخبراء أن هذا التباين الواضح في حالة الطقس ودرجات الحرارة هو سمة أساسية لهذه الفترة من العام، حيث تتصارع الكتل الهوائية الباردة القادمة من أوروبا مع الكتل الهوائية الدافئة القادمة من شبه الجزيرة العربية، مما ينتج عنه هذه التقلبات التي تشمل المطر والضباب والنشاط الرياحي، مع استقرار نسبي في حالة البحرين المتوسط والأحمر للملاحة والصيد.

​وفي الختام، تبقى حالة الطقس ودرجات الحرارة هي الشغل الشاغل للمصريين خلال الأيام المقبلة، حيث يترقب الجميع انتهاء هذه الموجة من عدم الاستقرار للعودة إلى الأجواء الربيعية الصافية، وحتى ذلك الحين، يظل الحذر والوعي بالنشرات الرسمية هو السبيل الأمثل للتعامل مع تقلبات الطبيعة التي لا تخلو من المفاجآت بين لحظة وأخرى على مدار اليوم الواحد.