الحرس الثوري يتراجع مؤقتا عن صورة "جمجمة الجندي الأمريكي"
أعلن الحرس الثوري الإيراني تراجعه المؤقت عن صورة جرى تداولها ونُسبت لرفات عسكري أمريكي، وذلك عقب موجة من الشكوك حول مصداقية المادة البصرية المنشورة.
وأفاد بيان رسمي نشره حساب الحرس الثوري الإيراني على تليجرام بأنه تقرر حذف الصورة من المنصات التابعة له لحين التحقق الكامل من صحتها، على أن يتم إعلان النتائج النهائية في وقت لاحق.

وكان الحرس الثوري قد نشر في وقت سابق صورة زعم أنها تُظهر "جمجمة متفحمة" تعود لجندي أمريكي في موقع تحطم طائرة حربية بضواحي مدينة أصفهان.
ووفقاً للادعاءات الإيرانية الأولية، فإن الجندي كان ضمن الطواقم المشاركة في عملية إنقاذ الطيار الأمريكي الذي أُسقطت مقاتلته يوم الجمعة الماضية.
تدمير طائرتين داخل إيران
أوردت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأحد، أن الجيش الأمريكي عمد إلى تدمير طائرتي نقل تابعتين له إثر تعطلها خلال مهمة وصفت بأنها واحدة من "أكثر العمليات الخاصة تعقيداً" في التاريخ العسكري للولايات المتحدة، لاستعادة طيار مفقود في العمق الإيراني.
ونقلت الصحيفة تفاصيل عملية ليلية نفذتها قوات العمليات الخاصة فجر الأحد، استهدفت إنقاذ طيار أسقطت مقاتلته من طراز (F-15) يوم الجمعة الماضي. وأوضحت التقارير أن القوات الأمريكية نفذت توغلاً عميقاً استمر نحو 48 ساعة، في سباق ميداني محموُم مع القوات الإيرانية للوصول إلى موقع الطيار قبل وقوعه في الأسر.
واجهت المهمة تعقيدات فنية أدت لتعطل طائرتي نقل داخل الأراضي الإيرانية، مما دفع القيادة العسكرية لإرسال طائرات بديلة وإصدار أوامر بتدمير الطائرات المعطلة فوراً، خشية استحواذ الجانب الإيراني على تكنولوجيتها الحساسة.
وفي سياق متصل، أثار سقوط المقاتلة (F-15) وتحطم طائرة أخرى من طراز (A-10) يوم الجمعة، تساؤلات جدية لدى المراقبين حول فاعلية وقدرات الدفاعات الجوية الإيرانية، بعد مرور شهر على اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة.
كمين أصفهان الجوي
وفي وقت سابق الأحد، ادعى الحرس الثوري في بيان أولي، أنه أسقط "طائرة أمريكية معادية كانت تبحث عن طيار المقاتلة التي تم إسقاطها في منطقة جنوب أصفهان".
من جانبها، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية (شبه الرسمية)، أن الطائرة الأمريكية التي أسقطت الأحد في أصفهان هي من طراز "سي-130" وهي طائرة نقل.
ونقلت الوكالة عن الشرطة الإيرانية، قولها إن الطائرة دُمرت "بنيران كثيفة من وحدة قوات خاصة تابعة للشرطة".