الشهابي: قانون حماية المنافسة محطة تشريعية مهمة لحماية المواطن والأسواق
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن انتهاء مجلس الشيوخ من مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية يمثل محطة تشريعية مهمة في مسار بناء اقتصاد وطني منضبط، قائم على العدالة وتكافؤ الفرص، مشددا على أن هذا القانون يمس بشكل مباشر حياة المواطنين واستقرار الأسواق.
دعم القانون مشروط بالقوة والفاعلية
وأوضح الشهابي أنه يدعم القانون من حيث المبدأ كأداة ضرورية لضبط الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية، لكنه شدد على أن الدعم يجب أن يأتي بشرط أن يكون القانون قويًا وقادرًا على التصدي الفعلي لتشوهات السوق، وليس مجرد إطار تنظيمي نظري.
مواجهة التركزات الاقتصادية والإغراق
وأشار إلى أن القانون ذو أهمية مضاعفة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، التي تشهد ضغوطًا على الأسواق وارتفاعًا في الأسعار، مؤكداً أن مواجهة الاحتكار ضرورة وطنية لحماية المواطن والمال العام، خاصة مع كون الدولة المستهلك الأكبر في عدة قطاعات.
وأكد الشهابي أن أخطر ما يواجه الأسواق ليس الاحتكار في صورته النهائية فقط، بل التركزات الاقتصادية التي تمثل المرحلة الأولى لفرض السيطرة على السوق. لذلك، تقدم بتعديلات لضبط هذه التركزات قبل اكتمالها وعدم الانتظار حتى وقوع الاحتكار فعليًا.
كما طالب بوضع ضوابط حاسمة لممارسات الإغراق، لضمان أن يكون سعر المنتج المحلي متسقًا مع مثيله عالميًا، وأن لا يُباع بسعر أقل من تكلفته لإقصاء المنافسين، محذرًا من أن الإغراق يضر بالمستهلك ويؤدي لاحقًا لفرض الاحتكار.
تعزيز العقوبات وضوابط الجهاز الرقابي
وشملت التعديلات أيضًا إحكام نصوص التقادم لمنع التحايل والإفلات من العقاب، ووضع معايير دقيقة لتقدير الجزاءات بما يحقق الردع دون تعسف، إلى جانب تنظيم أوضاع العاملين بالجهاز لضمان الكفاءة والانضباط.
حماية المنافسة قضية أمن قومي
واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المنافسة ومنع الاحتكار ليست مجرد قضية اقتصادية، بل قضية أمن قومي تمس استقرار المجتمع وقوت المواطن، مشددًا على ضرورة التطبيق الحازم لنصوص القانون لبناء سوق عادل يخدم الجميع دون استثناء.