< تجديد الثقة في المستشار ربيع قاسم مساعدا لوزير العدل لشؤون أبنية المحاكم
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تجديد الثقة في المستشار ربيع قاسم مساعدا لوزير العدل لشؤون أبنية المحاكم

المستشار ربيع قاسم
المستشار ربيع قاسم

​في خطوة تعكس تقديراً بالغاً للكفاءات القضائية المتميزة التي تساهم في نهضة منظومة العدالة، أصدر المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل قراراً رسمياً يقضي بتجديد الثقة والندب لصالح المستشار ربيع قاسم ليتولى مهام مساعد وزير العدل لشؤون أبنية المحاكم والشهر العقاري.

 يأتي هذا القرار في توقيت حيوي تشهد فيه الوزارة طفرة إنشائية وتقنية غير مسبوقة تهدف إلى تيسير الخدمات المقدمة للمواطنين في كافة ربوع المحافظات المصرية.

​وحسب تقرير لوزارة العدل حول الهيكل الإداري الجديد، فإن هذا التجديد يهدف إلى الحفاظ على استمرارية المشروعات القومية الكبرى التي تشرف عليها الوزارة في مجال البنية التحتية القضائية.

ويعد المستشار ربيع قاسم أحد الركائز الأساسية التي ساهمت في صياغة وتنفيذ خطة التطوير الشاملة، مما جعل من تجديد ندبه ضرورة ملحة لاستكمال مسيرة النجاح التي بدأت منذ سنوات تحت مظلة التحديث المستمر للمرافق العامة التابعة لقطاع العدالة.

​ويحمل هذا القرار في طياته دلالات عميقة حول معايير الاختيار التي تنتهجها الدولة المصرية في تصعيد قياداتها، حيث يمتلك المستشار ربيع قاسم سجلًا مهنيًا حافلًا بالخبرات الميدانية والقانونية التي اكتسبها عبر عقود من العمل في سلك القضاء، وهو ما أهله لتولي هذا المنصب الرفيع للمرة الثانية على التوالي، ليكون مسؤولًا عن ملف من أعقد الملفات الخدمية التي تمس حياة الملايين من المواطنين المتعاملين مع المحاكم يومياً.

​إن طبيعة العمل في قطاع أبنية المحاكم تتطلب شخصية إدارية قوية قادرة على التنسيق بين مختلف الجهات الهندسية والتنفيذية، وهذا ما تجسد في أداء المستشار ربيع قاسم خلال الفترة الماضية، فقد استطاع إدارة ملفات التطوير بكفاءة عالية مكنت الوزارة من افتتاح عشرات المقار الجديدة والمطورة، مما ساهم في تحسين بيئة العمل للقضاة والموظفين والمحامين على حد سواء، وخلق أجواء تليق بهيبة القضاء المصري الشامخ.

مسيرة قضائية حافلة بالانجازات والقيادة

​بدأت ملامح التميز في مسيرة هذا الرجل منذ وقت مبكر، حيث تدرج في المناصب القضائية ببراعة مشهودة، وتولى رئاسة العديد من المحاكم الابتدائية الكبرى ذات الثقل القانوني والجماهيري، ومن أبرزها رئاسة محكمة جنوب القاهرة التي تعد من أقدم وأعرق المحاكم، بالإضافة إلى رئاسته لمحكمة المنصورة ومحكمة جنوب بنها، وهي تجارب صقلت رؤيته الإدارية وجعلته مطلعاً على كافة المعوقات الإنشائية والتقنية التي تواجه دور العدالة.

​ولم يقتصر عطاء هذا الرمز القضائي على العمل الإداري داخل أروقة الوزارة فحسب، بل امتد ليشمل العمل النقابي والخدمي لزملائه من رجال القضاء، حيث يتولى حالياً رئاسة نادي القضاة في محافظة القليوبية، وهو المنصب الذي يعكس حجم الثقة والتقدير التي يتمتع بها بين أقرانه، وقدرته على الموازنة بين المهام الرسمية كمساعد للوزير وبين دوره في رعاية مصالح القضاة وتوطيد أواصر الروابط المهنية بينهم.

​وتشير التقارير الميدانية إلى أن النجاحات التي تحققت في المحاكم التي ترأسها كانت مقدمة طبيعية لاختياره في منصب مساعد الوزير، فقد عرف عنه الانضباط الشديد والقدرة على ابتكار حلول غير تقليدية للأزمات الإدارية، مما جعل من فكرة تجديد الثقة في المستشار ربيع قاسم أمراً متوقعاً في الوسط القضائي، نظراً لما قدمه من مجهودات ملموسة ساهمت في رفع كفاءة العمل الإداري وتحديث المنظومة الإنشائية بقطاع العدل.

ثورة إنشائية في أبنية المحاكم المصرية

​شهدت الفترة الأخيرة تحت إشرافه المباشر انطلاق ثورة عمرانية حقيقية طالت مباني المحاكم في مختلف المحافظات، حيث شارك في سلسلة من الافتتاحات الكبرى التي تضمنت مبانٍ حديثة تم تصميمها وفق أرقى المعايير المعمارية والتقنية.

وتأتي هذه التحركات في إطار التوجيهات الرئاسية بضرورة عصرنة دور العدالة وتحويلها إلى صروح حضارية تعكس قيمة الدولة المصرية الحديثة وتطلعاتها نحو المستقبل الرقمي والخدمي المتكامل.

​وتعتمد رؤية التطوير التي يتبناها قطاع أبنية المحاكم على رفع كفاءة المباني القائمة بالفعل بالتوازي مع إنشاء مقار جديدة في المدن العمرانية الحديثة، وقد حرصت الوزارة بتوجيهات من الوزير ومتابعة مساعده على توفير كافة السبل اللازمة لراحة المتقاضين، بما في ذلك تجهيز قاعات الجلسات بأحدث الوسائل التكنولوجية، وتوفير أماكن انتظار لائقة، وتسهيل حركة ذوي الهمم داخل المنشآت القضائية بأسلوب علمي ومنظم.

​إن مشروعات رفع الكفاءة التي تمت مؤخراً لم تكن مجرد ترميمات ظاهرية، بل شملت تحديث البنية التحتية للمعلومات والاتصالات داخل المحاكم، لضمان ميكنة كافة الإجراءات القضائية، وهو الهدف الذي تسعى الدولة لتحقيقه ضمن رؤية مصر 2030، حيث يتم العمل حالياً على تحويل كافة المحاكم إلى محاكم ذكية تعمل بنظام التقاضي الإلكتروني، مما يقلل من التكدس البشري ويسرع من وتيرة الفصل في القضايا المنظورة.

رؤية مستقبلية لتطوير مكاتب الشهر العقاري

​يمتد نطاق مسؤوليات هذا المنصب ليشمل قطاع الشهر العقاري، وهو القطاع الأكثر احتكاكاً بالجمهور والأهم في توثيق وحماية حقوق الملكية، حيث شهد هذا القطاع نقلة نوعية في جودة الخدمات المقدمة، حيث تم التوسع في إنشاء مكاتب توثيق متطورة داخل المولات التجارية والأندية الرياضية ومراكز البريد، وذلك لفك الاختناقات التي كانت تعاني منها المقار القديمة والمتهالكة في بعض المناطق المزدحمة.

​ويعمل القطاع حالياً على استكمال خطة شاملة لتطوير كافة مكاتب الشهر العقاري والتوثيق على مستوى الجمهورية، مع التركيز على ربطها بشبكة موحدة تضمن دقة البيانات وسرعة استخراج المستندات، وتأتي هذه الجهود لتتوج مساراً طويلاً من العمل الدؤوب الذي يهدف إلى القضاء على البيروقراطية وتحقيق الرضا الشعبي عن الخدمات الحكومية، وهو التحدي الذي نجحت الوزارة في اجتيازه بخطوات ثابتة وواثقة.

​ختاماً، فإن تجديد الثقة في قيادات وزارة العدل يبعث برسالة طمأنة للجمهور بأن الدولة مستمرة في نهج البناء والتطوير، وأن الخبرة والكفاءة هما المعيار الوحيد للبقاء في المواقع القيادية، ومع استمرار هذه الجهود، يتطلع المواطنون إلى رؤية المزيد من الانجازات التي تساهم في تحقيق العدالة الناجزة وتوفير حياة كريمة تليق بكل مصري، في ظل القيادة الحكيمة التي تضع تطوير المؤسسات القضائية على رأس أولوياتها الوطنية.