< العميد طارق العكاري: مسارات صراع أمريكا وإيران مفتوحة على جميع السيناريوهات
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

العميد طارق العكاري: مسارات صراع أمريكا وإيران مفتوحة على جميع السيناريوهات

العلاقات بين الولايات
العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران حالة من التوتر المستمر، في ظل تصاعد الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين. وفي هذا السياق، أوضح العميد طارق العكاري، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والاقتصاد العسكري، أن مسارات الصراع لا تسير في اتجاه واحد، بل تظل مفتوحة على مجموعة واسعة من السيناريوهات المحتملة التي قد تتغير وفقًا للظروف الدولية والإقليمية.

وأشار إلى أن من بين هذه السيناريوهات إمكانية تمديد فترات التفاوض بين الجانبين، في محاولة لتجنب المواجهة المباشرة، أو التوصل إلى اتفاقات محدودة تتعلق بمناطق حساسة مثل مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

ثانيًا: احتمالات التصعيد العسكري

رغم وجود فرص للحلول الدبلوماسية، إلا أن احتمالات التصعيد العسكري تظل قائمة بقوة.

 فقد تشمل هذه السيناريوهات تنفيذ ضربات جوية محدودة أو عمليات عسكرية أوسع، وربما تصل إلى مستويات تهديد أكثر خطورة، بما في ذلك التلويح باستخدام قدرات عسكرية متقدمة.

كما لفت العكاري إلى أن إيران قد تلجأ إلى استهداف منشآت استراتيجية في منطقة الخليج، أو حتى توسيع نطاق المواجهة ليشمل أهدافًا حساسة في المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى إشعال صراع إقليمي واسع النطاق يصعب احتواؤه بسهولة.

ثالثًا: تجاهل مصالح الشعوب

أحد أبرز النقاط التي أكد عليها العكاري هو أن أطراف الصراع لا تضع في أولوياتها مصالح الشعوب، بل تركز بشكل أساسي على تحقيق مكاسب استراتيجية واقتصادية. فكل طرف يسعى لتعزيز نفوذه الإقليمي والدولي، دون اعتبار حقيقي للآثار السلبية التي قد تنعكس على المواطنين في المنطقة.

رابعًا: تداعيات اقتصادية خطيرة

لا يقتصر تأثير هذا الصراع على الجانب العسكري فقط، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية واسعة. 

إذ يؤدي التوتر في المنطقة إلى ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة النفط والغاز، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية. وبالتالي، تتحمل الشعوب العبء الأكبر لهذه الأزمات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

خامسًا: صراع على الموارد والنفوذ

في تحليله، أشار العكاري إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض سيطرتها على مصادر الطاقة، مستندة إلى نماذج سابقة في المنطقة، بينما تحاول إيران استغلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي، خاصة سيطرتها على مضيق هرمز، كورقة ضغط قوية في مواجهة خصومها.

 مستقبل غير محسوم

في ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل الصراع بين واشنطن وطهران غير واضح المعالم، حيث تتداخل العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية في رسم ملامحه. وبين احتمالات التهدئة والتصعيد، تظل المنطقة بأكملها في حالة ترقب، مع إدراك أن أي خطوة غير محسوبة قد تقود إلى تداعيات واسعة يصعب السيطرة عليها.